الشرع بعد الخلق وليس كذلك بل هو معه في كل ان فلا بد ان يحمل الخبر على الوصول فيتم المطلوب قوله إلّا انه اشكال يرد على الرواية الخ أقول
مبنى الاشكال انه ان كان المراد من الجاهل الشاكّ المتردد فهو قادر على الاحتياط في الحكم والموضوع معا فلا وجه لتخصيص الحكم وان كان الغافل الغير الملتفت فهو غير قادر في كليهما فلا وجه للتخصيص أيضا فإنه من قبل تخصيص أحد الفردين بشيء والتعليل بعلة مشتركة وهو أقبح من تخصيص الأكثر ويمكن ان يقال في دفعه انّ المراد من عدم القدرة على الاحتياط هو عدم القدرة في الخارج بمعنى كثرة الوقوع لا من حيث العقل فالفرق ح بين الحكم والموضوع بيّن ومنه تعلم انّ مورد الرّواية وان كان المعذورية في الحكم التّكليف أيضا فالاستدلال بالصّحيحة في المحلّ لكنّه لا يتم في حق العالم بأدلة الاحتياط فإنه قادر عليه بالادلّة فيختصّ بالجاهل بكليهما كما لا يخفى قوله فهذا الكلى لك حلال الخ أقول معناه انّ كل كلى فيه حلال وحرام فهو بكليته لك حرام حتى تعرف القسم الحرام منه بعينه فلا يكون حلالا بكليته بل يكون بعض افراده حراما وهذا لا اشكال فيه وانّما الاشكال في قوله انّ كلّ جزئي في نوعه إلى آخره لان معرفة القسم الحرام ليس غاية لحرمة الجزئي فان حرمة الجزئي موقوف على معرفة حرمة نفسه لا على معرفة القسم الحرام فهو مثل ما ذكره المنتصر للمستدلّ ومع هذا أقول ان حمل الخبر على مورد العلم الاجمالي اظهر كما ورد بمضمونه اخبار أخر كصحيحة الحذاء الوارد في المقاسمة ولا يرد عليه شيء ممّا ذكر ردّا وانتصارا فتدبّر ويمكن ان يستدلّ
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 56
مساهمون: محمد بن أحمد الموسوي الكماري
ص٥٦