تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وانّ الحديث ليس مختصّا بما هو صحيح بل هو على عمومه كسائر ادلّته الثانويّة من النذر الشامل للواجب ولا يتوهّم انّه من الادلّة الحاكمة فلو لا المحكوم لكان الحاكم لغوا قلت انّه حاكم على أدلته العامة المقتضية للصحة ولا خير في اجتماع دليل آخر معه يقتضى البطلان أيضا كما لا يخفى قوله كفى في صدق الرفع الخ أقول ليس الكلام في معنى الرّفع عرفا حتّى يتكلّم في صدقه وعدمه وانّما الكلام في انّ جعل الحكم بالنّسبة للعالمين فقط موجب للتّصويب كما عرفت قوله وفيه ما تقدّم في الآيات الخ أقول ليس الامر كذلك إذ الخبر يدلّ على انّ الحكم المجهول نفسه ممّا فيه سعة للنّاس ولا يدل على أن مجهول الاحتياط كذلك حتى لا ينكره الأخباريون والّا لو رد مثله على حديث الرّفع أيضا فالخبر ادلّ ما في الباب من الأخبار المذكورة الّا انّ مثل هذا الخبر بهذا الألفاظ ليس في كتبنا الاخبار ولعلّه منقولة معنى عما ورد في سفرة وجدت ما أكثر بيضها وجنسها ولحمها وفيها سكين قال ع يقوم ما فيها ويؤكل لانّ ما فيها يفد وإذا جاء طالبها يعزم له الثمن قيل لا يدرى أسفرة يهودي أم مسلم قال عليه السّلام هم في سعة ما لا يعلمون وهو كما ترى وارد في الشبهة في الموضوع

[ الاستدلال بحديث ( كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى ) على البراءة فيما لا نص فيه عن دوران الامر بين الحرمة وغير الوجوب ]

قوله كلّ شيء مطلق الخ أقول الأنصاف انّ هذا المرسل أيضا دال على البراءة كما بيّنه المصنّف ره إلّا انه قيل عليه انه أضعف دلالة من الكل لانّ غايته الورود الواقعي وليس فيه بحث وانّما الكلام في الحلّ والحرمة قبل الوصول والخبر لا يدل عليه لكنه ليس بشيء فان حمل الخبر على الورود يوجب ان يكون تأكيدا أولا وثانيا انّ عدم الورود انّما يتصوّر إذا كان