على عدم التّكليف فيما لم يعلم خصوصا أو عموما يكون معارضا لما يفرض من الدّليل على وجوب التوقف والاحتياط ولا يكون ذلك حاكما على الآيات فعدم دلالة الآيات هو ما ذكرنا من انّ غاية مدلول الدّالّ منها عدم التكليف فيما لم يعلم من اللّه أو لم يوجد أو لم يكن ممّا فصل وكلها بالنّسبة إلى الأحكام الواقعية ولا يصدق عدمها بالنسبة إلى ما بأيدينا من الاخبار كما لا يخفى
[ الاستدلال بحديث الرفع على البراءة فيما لا نص فيه عند دوران الامر بين الحرمة وغير الوجوب ]
قوله وما لا يعلمون وما لا يطيقون الخ أقول تقريب الاستدلال هو انّ الموصول اعمّ من الموضوع والحكم والجامع بينهما موجود وهو الوصف العنواني وكون أخواتها في الموضوع لا يوجب ظهورها فيه أيضا مع كونه عاما بل يمكن ان يقال انّ إرادة الموضوع من الخطأ والنّسيان ليس من باب الاستعمال بل من باب الانطباق الخارجي فانّ قول القائل اهن من أهانك عام وان لم يوجد في الخارج الّا فرد واحد وما نحن فيه أيضا من هذا القبيل فانّ الخطأ منحصر في الموضوع خارجا لا انّ له خصوصيّة أو على اىّ حال المرفوع فيما لا يعلمون ليس الا احدى الأمور الأربعة الاوّل فعليّة المؤاخذة وهو خارج عن المقصود الثاني الاستحقاق وهو ليس في يد الشّارع الثالث الحكم وهو موجب للتصويب فقد عرفت ما فيه الرابع الاحتياط والتحفظ وهو ممكن إلّا انه يقال عليه أولا انه موجب لتخصيص زمان الصدور إذ لا رفع فيه اتفاقا كما يحمل عليه الاخبار الآمرة بالاحتياط والتوقف مع كونه خلاف سياق الحديث فانّه في مقام الامتنان على جميع الإقامة وثانيا انه يوجب التفكيك بين المجعول استقلالا وبينه تبعا كالاجزاء
و