وان لم يدل فلا وجه للاستدلال بالآية في مقام الأصل البراءة وأجاب المصنّف ره عن التناقض بانّ نفى الفعلية وان كان اعمّ من نفى الاستحقاق الّا انّ الخصم يعترف بعدمه عند عدم الفعليّة فالاستدلال على مذاق الخصم وأورد عليه بعض بأنه يكون الاستدلال ح جدليّا ورده الأستاذ بان مراد المصنّف هو ان نفى فعلية التعذيب على عدم الاستحقاق بانضمام الاجماع فانّ ما نحن فيه من شرب التتن مثلا ليس ممّا ورد فيه عفو حتمىّ مع كونه حراما كالظهار ونحوه بخلاف مقام الملازمة فإنه لا اجماع هناك
[ الاستدلال على الإباحة فيما لا نص فيه بآية ( قل لا أجد . . ) على الإباحة فيما لا نص فيه عند دوران الامر بين الحرمة وغير الوجوب ]
قوله ومنها قوله تعالى
قُلْ لا أَجِدُ
إلخ أقول الانصاف انّ هذه الآية ادلّ الآيات فان اللّه تبارك وتعالى غلّق في هذه الآية حرمة التشريع بعدم الوجدان والعبرة بالتعبير لا بالمخاطب لان القرآن عام وان ورد في خصوص مخاطب وخصوص زمان كما مر في الظنّ فح يدل عدم وجدان الحكم على حرمة الافتاء بالحرمة فيتم المطلوب ولا يكون ادلّة الاحتياط هنا حاكما إذ ليس التوقف والاحتياط وجدانا للحكم قطعا الّا انّ هنا كلاما يرد على جميع الآيات وهو انّ عدم وجدان الحكم دليل على الحرمة مع وجود جميع ما أوحى وامّا مع عدم بعضه في اليد فلا إذ لا يحسن ان يقال انى ما وجدت في الدّار شيئا مع عدم الدخول على جميع بيوته وقد عرفت انّ جميع ما أوحى لم يصل الينا والقول بانّ دين اليهود اشدّ انطماسا ليس بشيء لأنهم لا يعترفون بذلك بل ينكرون على مدّعيه والآية ردّ عليهم على ادّعائهم كما لا يخفى قوله والانصاف الخ أقول الانصاف انه إذا فرض دلالة الآيات