تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
حكم العصير هو الحرمة فلا محالة من الحكومة لا من قبل الموضوع والحكم

[ مقدمة ]

قوله وامّا الدليل الدّال على اعتباره الخ أقول جعل المصنف النزاع بين دليل الامارة ونفس الأصل مثل كل شيء مطلق مع انّ هذا الخبر وأمثاله من ادلّة البراءة ثبت حجيته بدليل الامارة أيضا فانّ صدق العادل كما دلّ على حجية الخبر الدال على حرمة العصير مثلا كذلك دلّ على حجية رفع ما يعلمون ونحوه فلا معنى للتعارض بين الدّال والمدلول فإنه إذا قال خبر زرارة العصير حلال وخبر محمد ابن مسلم حرام لا يقال انّ صدق العادل مثلا يعارض نفسه بل التعارض بين الخبرين فجعل التعارض بين دليل الامارة ونفس الأصل مع كونه سببا لحجية الأصل في غير المحلّ بل التّعارض بين دليل الأصل ونفس الامارة إلّا انّه يقال عليه ان ادلّة البراءة متواتره اجمالا وليس من الآحاد حتى تكون مشمولا لدليل الامارة بل دليله التواتر وانّما الكلام في دلالتها وارتفاع موضوعها بالامارة ولا شكّ ان الخبر لا يرفع موضوع الأصل مع قطع النظر عن دليله فالرافع حقيقة لموضوعه هو دليله لا نفسه بخلاف الخبرين الذين ثبت حجّيتهما من دليل واحد كما هو واضح قوله أو اجمال النص كقوله تعالى الخ أقول انّما يتصوّر الاجمال فيما كان اللّفظ محفوظا وموجودا في اليد لكن لم يفهم معناه لجهة من الجهات لا فيما كان مردّدا بين اللّفظين كيطهرن ويطهّرن والّا كان جميع المتعارضين من اجمال النّصّ إذ لا فرق بين هذين اللّفظين وبين ما تردّد بين يجب أو يحرم مثلا كما إذا لم نعلم أنه ص قال يجب صلاة الجمعة