مانع في بعض الأطراف كالاحتياط والنهى المتواتر عن القياس مانع كما لا يخفى هذا كله بالنسبة إلى تقرير العلم الاجمالي واما بالنّسبة إلى تقرير الخروج عن الدين فالامر أوضح إذ عرفت في صدر المبحث انه لا بأس باجراء البراءة فيما يلزم الخروج وفيما لا يلزم لا بدّ من العمل ولو كان حرجا بل لو كان البقاء في الدّين محتاجا إلى القياس يعمل به العياذ باللّه فأين الاهمال والكلية والكشف والقوه والضعف إذ الخروج عن الدين دليل ليس فوقه دليل فكانّهم تخيلوا انّ أصل البراءة في حال الانسداد غير معمول به مطلقا والاحتياط أيضا كذلك فالظنّ حجة فاحتاجوا إلى هذه التكلّفات من اخراج القياس ونحوه مع انّ الأمر ليس كذلك إذ أصل البراءة والاحتياط على حاله الا فيما يلزم الخروج أو الحرج الشديد فالظنّ ليس بحجة والأمور غير محتاج اليه كما هو واضح
المقصد الثّالث من مقاصد الكتاب في الشكّ
الخ أقول لا شكّ عقلا ونقلا في جريان البراءة في الموضوع المشكوك حكمه وانّما الكلام في ارتفاع هذا الموضوع بالدليل الغير العلمي فيقال امّا بناء على اعتبار حجية الامارات من باب الظنّ فواضح لانّ الشكّ لا يجامع مع الظنّ موضوعا فارتفاعه بنفس الظن لا بالاعتبار وامّا الوهم فهو وان كان موجودا مع الظنّ إلّا انه أحد طرفيه فارتفاعه حكمها بلفظ الدّليل الذي يأمر بالأخذ بالراجح فلا يعقل التعارض حتى يطرح أو يخصّص وامّا بناء على اعتبارها من باب التعبّد فبان يقال انّ الشكّ وان كان مجامعا مع الدّليل الّا انّ دليل الأصل يقول العصير المشكوك حكمه حلال ودليل الامارة يقول