تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
باقي أورد عليه فلا وقع في التعرض للجميع

[ الأمر الأول لا فرق في الامتثال الظني بين الحكم الواقعي والحكم الظاهري ]

قوله فكل من الواقع ومؤدّى الطريق الخ أقول قد عرفت قريبا ان النتيجة من غير المقدمة مستحيل والعجب انّهم مع اعترافهم بجريان المقدمات في الطريق يقولون بكون الظنّ حجة في الحكم أيضا وبالعكس والحاصل انه إذا تمهد المقدّمات بالنسبة إلى الحكم فينتج حجيّة الظنّ فيه فقط وإذا تمهّد بالنّسبة إلى الطريق فينتج حجية الظن بالنسبة اليه وإذا تمهد بالنسبة اليهما فينتج بالنسبة اليهما ولا معنى لتمهيد المقدّمات إلى أحدهما واخذ النتيجة اعمّ الا ان الحق في القول جريان المقدمات بالنسبة اليهما معا اما الطريق فواضح لما عرفت من انّ الاخبار التي بأيدينا مشتملة على أحاديث التي هي حجة علينا اليوم حاصل الدعوى يرجع إلى انّ لنا علما اجماليّا بالطرق الواقعية المنجزة إلى آخر المقدمات واما الحكم فهو أيضا كذلك فانّ نصب الطريق إلى الواقع لا تصير سببا لكون الحكم مقيدا به إذ عرفت آنفا انه لا موضوعية للطرق وانها سبب للوصول إلى الواقع الهم إلّا ان يدعى ان لنا علما اجماليا بالاحكام التي دلت عليها هذه الطرق واما العلم بأزيد منها فممنوع فيرجع إلى انحلال العلم الاجمالي وهو أيضا خلاف الانصاف إذ لم يصل الينا جميع الأحاديث المروية عن أئمتنا عليهم السلام حتى تكون الاحكام مقتصرا فيها كما يدلّ عليه ترجمة حالات الرواة وكفاك ما حكى عن أحمد بن محمد بن عيسى إلى أن قال له حسن بن الوشاء لو علمت أن الحديث له هذا الطلب لاستكثرت منه فانى قد أدركت في هذا المسجد تسع مائة شيخ كل يقول حدثني جعفر بن محمد عليه وعلى آبائه السلام فيستفاد منه انّ