أحاديث الشيوخ فات منه كما لا يخفى فإذا تم تمهيد المقدمات بالنسبة إلى الواقع وإلى الطريق معا يظهر لك حجيّة الظنّ بالنسبة اليهما من غير احتياج إلى التطويل في النقص والابرام بل طائل
[ الامر الثاني نتيجة الانسداد مهملة أو كلية ]
قوله الامر الثّانى وهو اهمّ الأمور الخ أقول من هنا إلى أواخر الكتاب لا افهم معنا بيانه انّ احتمال اهمال النتيجة وكلية انّما يتصور فيما كان الدّليل مجملا لا يفي بالمطلب وما نحن فيه ليس من هذا القبيل إذ العلم الا جمالى دليل موجب للعمل بجميع أطرافه حتى الموهومات والمشكوكات وقيام الدّليل على عدم العمل ببعض أطرافه لا يوجب اهماله في الباقي بل هو باق تحت مقتضى الدليل فأين الاهمال والاحتياج إلى التعميم والترجيح ولذا لم يحتمل في غير هذا المورد من موارد العلم الاجمالي كما إذا كان علم اجمالي بحكم وكان أطرافه خمسة مثلا أربعة منها مظنون وواحد مشكوك انّ عدم العمل بالواحد المشكوك لجهة من الجهات يوجب الاهمال في الأربعة المظنونة وكذا لا معنى لكون الظنّ حجة في نفى التكليف لان العلم انما تعلق بالتكليف لا بعدمه ولا للكشف والحكومة في حجية الظنّ إذ الاحتياج إلى الكشف انما يتصور فيما لم يكن دليل منجّز كاف في مقام الامتثال والفرض ان العلم الاجمالي دليل منجّز ومنه تعرف ان القياس غير وارد حتى يلتجئ في خروجه إلى الوجوه المذكورة إذ مفسدة القياس أكثر من مفاسد الاحتياط الذي أبطلناه في بعض الأطراف لان العلم الاجمالي مقتضى للعمل ولا مانع من وجود