تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
بالطرق في حال الانفتاح وكون الواقع ممكن الوصول بالعلم كذلك يمكن العمل بها في حال الانسداد وعدم الامكان وليس هو اكد لانّ الواجب على المكلف تفريغ الذمّة وهو يحصل بكليهما في كليهما وليس للواقع خصوصية حتى يقتصر عليه فلا فرق بين تعلق الظن بالواقع أو بالطريق كما لا يخفى وفيه انه لا شكّ ان العلم حجة ذاتية ولا يمكن نفى حجية كما مر في القطع وامّا الخبر فله قابلية لان يكون حجة أو لا ومجرّد قابليته لا يوجب كونه حجة في حال الانفتاح إذ هو اعمّ من الثبوت وكون الواجب على المكلف تفريغ الذمة مسلّم وانما الشأن في حصوله من دون اثبات حجية الطريق في حال الانفتاح إليهم إلّا ان يدعى كون الخبر حجة مع العلم أيضا فيرجع بالأخرة إلى ما ذكره الطريقي من انّ لنا علما اجماليّا بالطرق الواقعية إلى آخر المقدّمات والحاصل انّ النتيجة من غير مقدمة مستحيل فتمهيد المقدمات بالنسبة إلى الحكم واخذ النتيجة اعمّ كما ترى وان استقرّ عليه الامر الآن تبعا للمتن فتدبّر وامّا تقرير حجية الظنّ في الطريق دون الواقع فبان يقال انّ لنا علما اجماليّا بالطرق الواقعية المتعلقة بالاحكام إلى آخر المقدمات والايراد عليه اوّلا بان وجود ذاك الطّريق غير معلوم باطل إذ قد عرفت دلالته الأدلة على حجية الخبر وثانيا بان وصوله الينا غير معلوم أيضا كذلك إذ عرفت في حجية الخبر الواحد اهتمام الرواة ونقلة الحديث وإذا رجعت ذاك الباب تعلّم ان الاخبار الّتى بأيدينا حاول الأحاديث صحيحة الّتي هي حجة علينا وتعرف منهما حال
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 46 | محمد بن أحمد الموسوي الكماري