يخفى ومع ذلك كله الاخبار مع الواسطة حجة قطعا ثم إن المشهور انّ هذه الآية نزلت في حق وليد لما اخبر عن ارتداد بنى مستلق وهمّ النبىّ ص ان يقتلهم فنزلت الآية الا انك خير بان الموضوع الخارجي خصوصا الارتداد لا يثبت باخبار شخص واحد حتى يهتمّ النّبىّ ص بقتلهم فهذه التفسيرات من العامة وفي تفسير علي بن إبراهيم شيخ الكليني انها نزلت في حق عائشة لمّا افترت افتراء عظيما فامر النّبى ص عليّا أمير المؤمنين ان يحقق الامر ويقتل المارية القبطية بعد صدق المطلب فلمّا حقّق ع علم أنه ليس له ما للرّجال وانه من افتراء عائشة فنزلت الآية قوله ومن جملة الآيات قوله تعالى
فَلَوْ لا نَفَرَ
إلخ أقول
الانصاف انّ ظاهر الآية بنفسه لا تدلّ على حجية الخبر لانّها تدل على وجوب التخوف والتحذّر وليس في نقل الحكم تحذير وتخويف وانّما هو امر عقلىّ مترتب على المخالفة فقول المخبر الصّلاة واجبة مثلا ليس انذارا حتى يجب التحذر نعم بعض الأحكام انذار بنفسه كاحكام الحدود لكن بعضها توسع كاحلّ لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم والحكم بما هو حكم ليس انذار الّا انّ اشتهار الامام ع بها في اخبار مستفيضة بحيث لا يلزم الدور في تبليغ الأحكام مع عدم إفادة قول المخبر العلم غالبا يدل على حجية قوله من الآية ولا ينافيه استشهاده ع في مورد يطلب فيه العلم أيضا كمسألة الإمامة لانّ العام يؤخذ بعمومه وان كان بعض افراده مشروطا بشرط كما في أدلة حجية الشاهد فان عمومه محكم