تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
فإذا قال المولى يجب اخذ ركاب الأمير أو اختتان الولد وغير ذلك من الأمثلة بصيغة المطلق لا يحتمل أحد وجوب الاستدعاء من الأمير ليركب حتى يأخذ ركابه أو وجوب التزويج ليكون له ولد حتى يختتنه فالمطلق والمشروط في مثل هذه التراكيب سواء وهذا معنى كونها مسوقا لبيان تحقق الموضوع وتوضيحه ان يقال إن في مثل ان جاءك زيد فأكرمه يفهم عرفا ان علّة اكرامه مجيئه فإذا انتفى انتفى وجوب اكرامه لا انه ينتفى وجوب اكرام عمرو أيضا إذ النفي والاثبات يردان على الموضوع المذكور في المنطوق وهو زيد وفي مثل ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا الموضوع هو نبأ الفاسق والمجيء كتابة عن تحققه وعلة تبيّنه ليس الا وجوده وعدمه عدم وجوده ونسبة نبأ العادل كنسبة عمرو إلى زيد في المثال ومن هذا تعرف انه لا حاجة إلى ردّ ما قيل في اوّل البحث بأنها في قوة انه ان كان من الفاسق فلا تبيّنوا إلى آخره بان المدار على الالفاظ المذكورة إذ الكون عبارة عن تحققه والموضوع نبأ الفاسق ونباء العادل خارج نفيا واثباتا فتدبّر قوله ان مقتضى عموم التعليل إلخ أقول قد عرفت في الشهرة انّ عموم العلة متبع فيما كان في جميع الا فراد على نحو سواء لا فيما كان متفاوتا كما هنا فانّه فرق بيّن بين خبر الفاسق وخبر العادل من حيث النّدم والعمل في الخارج فإنه لا يتفق الندم في خبر العادل الا نادرا بخلاف خبر الفاسق قوله بما هو قابل للذب عنه الخ لا يخفى عليك انّ الذبّ عن الشئ دفع الايراد
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 38 | محمد بن أحمد الموسوي الكماري