الواقعية وانما البحث في ثبوتهما بخبر الواحد فالبحث حقيقة عن عوارض السنة الواقعية وهذا أيضا صوري لان البحث في حجية الخبر الواحد ليس من حيث انّه مما يمكن ان يكون كاشفا عن قول المعصوم عليه السّلم أم لا كما في البحث عن كتاب الله العزيز بأنه هل يمكن ان يكون الخبر الواحد مخصّصا له أم لا فالبحث هنا راجع إلى الكتاب بخلاف البحث عن حجية الخبر فإنه راجع إلى نفسه لا إلى قول المعصوم ع كما لا يخفى وهذه الاشكالات كلها نشأت من جعل تمايز العلوم بتمايز الموضوعات عن غير بصيرة وليس كذلك بل تمايز العلوم بتمايز المحمولات فلا يتداخل علم في علم لان البحث في كل علم عن ثبوت المحمول للموضوع ولم يشترك علمان في محمول واحد قط بل علمية العلم بالعلم بالمحمول فان معنى فلان يعلم النحو اى عالم بثبوت المحمول للموضوع والا فالموضوع معلوم عند كلّ أحد فتحصّل من ذلك ان موضوع علم الأصول هو ذوات الادلّة فلا يتداخل العلوم ولا ينحصر أيضا بالتعادل والتراجيح كما هو واضح
[ ومن جملة الظنون الخارجة عن حرمة العمل بغير العلم خبر الواحد في الجملة عند المشهور ]
[ حجة المانعين من العمل بخبر الواحد ]
قوله اما حجة المانعين إلخ أقول اما الآيات فإنما تدل على المنع عن العمل بغير العلم والأخبار الدالة على حجية الخبر يخصّصه وامّا السنة فما ذكره منها بأجمعها انّما تدل على المنع عن العمل بالخبر بما هو خبر ما لم يوجد عليه شاهد من الكتاب وليس فيها تصريحا على المنع عن العمل بخبر الثقة الذي هو محلّ الكلام الا رواية ابن أبي يعفور وقوله لمحمّد بن مسلم وهما مع أن السؤال فيهما عن خبر الثقة ضمنىّ خبران فقط وعدم