عدم التواتر يكون بين القراءتين ولا نعرفه بعينه فيكون مثل ما اشتبه حديث صحيح بضعيف بين الحديثين فإنه لا ترجيح هناك إلّا انه يقال عليه انّ سرّ عدم الترجيح فيما اشتبه الصحيح بالضعيف هو ما قالوا انّ اخبار الترجيح فيما كان رجال الحديثين معلوما بالتفصيل حتى يكون موردا للترجيح بالاعدليته ونحوه لا فيما كان واحدا من رجال أحدهما صحيحا والآخر ضعيفا واشتبها كما إذا كان في كلا الحديثين ابن سنان ونعلم من الخارج انّ في أحدهما عبد اللّه وهو ثقة وفي الآخر محمّد وهو ضعيف بان لا نعلم ايّهما في اىّ الحديثين فانّ في مثل هذه الصورة لا يمكن الترجيح بالأعدلية ونحوه وهو كما ترى لا يأتي في جميع صور التعارض إذ يمكن ان يكون جميع رواة الآيتين معلوما بالتفصيل فالدليل اخصّ من المدعى وثانيا انه وان كان لا به يمكن الترجيح بالأعدلية ونحوه الا انّ مرجّحات الآخر مثل مخالفة العامة والشهرة آت في تعارض الخبرين أيضا والحاصل انه لا محيص عن الترجيح الا ان يلتزم بان مورده تعارض الخبرين في غير مورد الاشتباه لكن تعليله بانّ المجمع عليه لا ريب فيه وانّ الرشد في خلافهم عام والعبرة بعمومه وان كان المورد خاصّا كما هو واضح
[ التنبيه الثالث حول تحريف القرآن ]
قوله مع أنه لو كان من قبيل الشبهة المحصورة إلخ أقول
لا ريب ان الامر هنا ليس كشبهة المحصورة المصطلحة حتى يكون احتمال وقوع التحريف في الطرف الغير الالزامى غير مضرّ لانّ حجّية الظواهر موقوف على كون اللفظ مضبوطا معلوما بتمامه حتى ينتفى احتمال