تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
الكلام ليس في خصوص الافتاء بل العمدة هو العمل مضافا إلى انّ العقاب والنار هناك على الجلوس في مجلس القضاء وادعاء الرئاسة من غير علم لأنه منصب العالم وكيف كان مسئلة القضاء خارج عما نحن فيه من الفتى والاجماع كما ترى من حيث كونه طريقا إلى الواقع فحرمة التشريع مع أنها امر عارض ثانوي لا يفيد الا حرمة الذاتي التكليفي واما الطريقي التبعي فلا دخل له بالتشريع مع أن البحث فيه قوله فيها ان الأصل عدم الحجيّة الخ أقول المراد من الأصل هنا الاستصحاب وعدم انطباقه على المورد غير خفى إذ لم يعلم عدم حجية الظنّ سابقا حتى يشك لاحقا ويكون موردا للاستصحاب ولا معنى أيضا لكون الشكّ في حجيّة كافيا في حرمته والا ليقدم أكثر الأصول على الاستصحاب مع كونه حاكما عليها كقاعدة الطّهارة مثلا فانّ الشكّ في طهارة الماء كاف في طهارته فلا حاجة إلى الاستصحاب مع انّ الامر ليس كذلك بل الاستصحاب مقدم عليها لما قد قرر في محلّه من الأصل المحكوم لا يجرى مع وجود الأصل الحاكم ولو كانا موافقين وليس الامر بالاحتياج وعدمه فتأمل فإنه يجيء توضيحه في الاستصحاب إن شاء الله اللّه قوله ومنها انّ دائر الخ أقول اوّلا ان العقل انما لا يتردد في حكمه إذا كان الامر بديهيّا وامّا النظري فلا شكّ ان حكمه كالتوحيد الذي اوّل ما حكم به العقل انما هو بعد النظر وابطال الشبهة وغير ذلك والحاصل انّ العقل وان كان حاكما بالأخرة الا ان حكمه ليس من أول الأمر وما نحن فيه أيضا من هذا القبيل فانّ العقل حاكم بوجوب تحصيل
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 25 | محمد بن أحمد الموسوي الكماري