أقول العمل بالظنّ يلاحظ تارة من حيث حكمه النفسىّ وتارة من حيث الطريقي الكشفي الاوّل مع أنه ليس في الأدلة عليه اثر أجنبي عن محل البحث والنظر لانّ الكلام هنا في كون الظنّ حجة وطريقا إلى الواقع لا في كونه محرّما من المحرّمات النّفسيّة وغير ذلك وانّما الكلام في الثّانى فيقال انّ العمل بالظنّ مع عدم وقوع التعبّد به من الشارع مخالفة لأوامر الواقعية الصادرة من المولى مع التمكن والوصول إليها والحاصل ان العقل بعد تيقّن التكليف حاكم بعدم الاعتناء بالظن واتيان الواقع بالقطع فالحاكم بالحرمة حقيقة نفس أدلة الواقعيات ولا حاجة إلى الاستدلال بالكتاب مع انّ الاستدلال بالكتاب والعقل ليس من حيث الأصل كما عليه البحث ولو فرض دليل على حجية الظن يكون معارضا للأدلة الأربعة قوله ومن الكتاب قوله تعالى
قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ
إلخ أقول الآية تدل انّ ما ليس بمأذون من اللّه افتراء حرام وكون الظن غير مأذون بعد اوّل الكلام لان البحث في الظنّ الذي لم يعلم الأذن فيه وعدمه لا في غير المأذون فالدليل اخصّ من المدعى كما ترى قوله ومن السنّة الخ أقول لا ريب انّ اتيان الواقع باىّ طريق كان ولو من مثل الرّمل والجفر كما مر في مقصد القطع كاف في مقام العمل ولا خصوصية في الطريق بعد الوصول اليه فلا بدّ ان يحمل الرّواية على القضاء المصطلح الذي هو الحكم
في المنازعات واين هذا من القبول مع انّ