تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
الامارات المنورية على خلاف الواقع ولو حينا من الأحيان مع كون الواقع مطلوبا في كل آن قبيح ظاهرا لأنه تفويت الواقع مع القدرة عليه لان الكلام فيه فلا بدّ ان يلتزم هنا بأحد الامرين الاوّل ان يقال إن الواقع مطلوب ما لم تقم الأمارة على خلافه مثلا صلاة الجمعة واجبة ما لم تقم الامارة على وجوب الظهر فإذا قامت سقطت الجمعة عن كونها واجبة وصار الواجب هو صلاة الظهر وكون هذا تصويبا باطلا لم يقم عليه دليل من العقل أو الشرع إذ غاية ما يمكن ان يحكم به العقل هو ان يقال إنه لا بد ان يكون قبل قيام الامارة شيء حتى تقوم الامارة عليه ويكون الظهر واجبا بالامارة روى لا وفيه أولا انه لا يحتاج في قيام الامارة ان يكون شيء في الواقع والّا لا ارتفع الكذب والقطع على خلاف الواقع وثانيا انه لا يلزم ان يكون الشيء الواقعي هو مؤدى الأمارة بل كثيرا ما تقوم الامارة على الواقع ويخطئ في تطبيقه ويؤدى إلى شيء آخر وان أبيت عن هذا فنقول انه دور معىّ بمعنى انه يوجد العلم والمعلوم في آن واحد ولا يلزم ان يكون للمعلوم سبق زماني للعلم كما في علم اللّه تعالى بالاحكام وسبقه الذاتي لا يوجب محالا وامّا الشرع فيقال وان تواترت الاخبار بوجود حكم مشترك بين العالم والجاهل بانّ اللّه في كل واقعة حكما يشترك فيه العالم والجاهل الا انّ هذه الأخبار المتواترة لا ينافي الفرض إذ يمكن ان يكون معناها انّ الجاهل الذي ليس عنده أمارة على