هذا التقرير نظر الخ أقول الامكان يتصور على وجهين أحدهما الامكان الواقعي بمعنى عدم امتناعه وعدم المفسدة في نفس الامر وهذا المعنى لا سبيل للعقل اليه في الشرعيّات والّا لخرج المسألة عن كونها شرعيا ويلزم ان يكون المحرّمات الشرعية منافية الحكم العقل إذا مر القياس وخبر الواحد واحد عند العقل بل الأوّل أقرب مع أنه يستكشف المفسدة الأقوى من نهى الشّارع بل حكم العقل في الشرعيّات السّكوت والوقوف فما أورده بعض على المصنف من أن العقل لا يعزل حكمه والّا لانسدّ باب حكم العقل واىّ خصوصية لهذه المسألة كما ترى إذ عرفت انه لا مسرح للعقل في الشرعيّات الثاني الوقوف وعدم الحكم بأحد طرفي المسألة والمراد من الامكان هنا هذا وبه يكتفى في ردّ مدعى الامتناع كما لا يخفى قوله لا محال للنقض عليه الخ أقول استدلال ابن قبة مبنىّ على أن حفظ الواقع لازم في جميع الأحوال بقدر الطاقة والوسع وعلى هذا وان لم يكن للنقض عليه بالقطع والفتوى مجال إلّا انه يرد عليه أمور كثيرة لم يوجب الشارع فيها حفظ الواقع مع الامكان كاليد وسوق المسلمين بل الشكّ المحض في أكثر الموضوعات بل نهى عن التفحّص والمسألة بقوله ع انّ الخوارج ضيقوا على أنفسهم بمسألتهم وانّ الدّين أوسع من ذلك وغير ذلك وقوله عليه السّلام ان الدّين أوسع من ذلك يدلّ على انّ هذا ليس للعسر العقلي بل هو توسيع من الشارع والجواب حلا ما قرّره المصنف وهو قوله يتصور على وجهين أقول العمل على
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 21
مساهمون: محمد بن أحمد الموسوي الكماري
ص٢١