تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
فيه من أنه ليس شرطا للعصر كالوضوء والّا ليمكن ان يلتزم بعدم اتيانه ثانيا كما لا يخفى

[ السادس في بيان ورود هذا الأصل على الاستصحاب ]

قوله وامّا تقديمه على الاستصحابات الموضوعية الخ أقول امّا اصالة عدم البلوغ فلا شكّ في كونه حاكما على هذا الأصل بل لا مجرى له مع الشكّ في البلوغ إذ كلّ ما يدلّ على اعتباره عن المرسل وبناء العقلاء وعدم قيام السّوق للمسلمين انّما هو في الفعل الصّادر من البالغ العاقل لا في كل فعل من كل أحد كما هو واضح وامّا اصالة عدم اختيار المبيع بالرؤية أو الكيل الموجب للفساد فلا شكّ ان اصالة الصّحة جارية فيه سواء كان الشكّ في الفعل ناشئا من عدم العلم بالحكم أو من كون المبيع ممّا لا يباع أو عدم اختباره أو غير ذلك إذا افساد لا بد له من منشأ ولو بنى على تقديم مثل هذه الأصول على أصل الصحّة لمّا بقي له مورد خصوصا في المعاملات بل لو كان مائع خمرا سابقا وشكّ في انقلابه إلى الخلّ في زمان البيع يحكم بخليّته تعبّد الاصالة الصحة في فعل البائع

[ بقي الكلام في اصالة الصحة في الأقوال والاعتقادات ]

قوله إذ لم يقل أحد بحجيّة كل خبر صدر الخ أقول وان كان لا دليل على حمل خبر المسلم على أنه صدق بعنوان اصالة الصحّة في فعل المسلم إلّا انه ورد اخبار في أبواب النجاسات على قبول قول المسلم من غير شرط العدالة والعدد مثل قوله في الجبن كله حتى يجيئك من يخبر انّ فيه ميتة وفي ذبايح أهل الكتاب قال إذا سمع رجل مسلم انه سمى فكله وغير ذلك ممّا يقف عليه المتتبع كثيرا في الأطعمة والأشربة فان قلت وان كان العموم يقتضى حجية خبر كل مسلم الا انّ آية النبأ تخصصه بالعدل قلت اوّلا انّ العامّ مع كثرته فوق الكثرة مقدّم
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 153 | محمد بن أحمد الموسوي الكماري