اجزاء السّبب المملّك فلا لانّ صحة فعل لا يدلّ على وجود الآخر كما عرفت والمعيار ما ذكرنا
[ التنبيه على أمور ]
[ الثالث ان هذا الأصل انما يثبت صحة الفعل إذا وقع الشك في بعض الأمور المعتبرة شرعا ]
قوله لو شك في إجازة المالك الخ أقول انه مرّ انّ صحّة فعل شخص لا يدل على تحقّق فعل الآخر والحاصل انّ اصالة الصّحة انما يجرى في فعل الفاعل لا في فعل الخير بمعنى انه إذا ضرب شخص أحدا بما يوجب الدّية أو اخذ ماله من يده أو تصرّف فيه أو باعه من الغير لا يمكن ان يحمل فعله على الصّحة لاحتمال الضرب قصاصا واخذ المال والتّصرف فيه وبيعه من جهة التقاص ونحوه لان كل فعل محرم له جهة صحته في الشرع ولعلّ البناء على هذا يوجب اختلالا أزيد من تركه فتحصل انّ اصالة الصّحة انما هو في حقوق اللّه لا في حقوق الناس وانّ عدم جريانها في بيع الوقف ليس لكونه مبنيّا على الفساد لو خلّى وطبعه بل لكونه مال الغير ولا يحل التصرّف فيه بحمل فعل الاجنبىّ على الصّحيح هذا إذا كان البائع هو الموقوف عليهم أو بعض المؤمنين وامّا إذا كان هو المتولّى في الوقف أو الحاكم فلا شبهة في جريانها في حقهما كما لا يخفى وامّا مسئلة اختلاف المرتهن والرّاهن فقد عرفت خروجها عن البحث بل يجرى مثله في بيع الوقف أيضا لأنه مع ادعاء البائع وجود المصلحة لا معنى للحمل المذكور بل لا بدّ امّا من القبول أو الردّ وامّا بالنسبة إلى الثالث فيجرى في حقّه قاعدة اليد إذا لم يكن وجهة الفعل على الباطل فتدبّر قوله بقاء الأذن إلى أن يقع البيع الخ أقول جعل المصنّف هنا بقاء الاذن إلى أن يقع البيع وعدم البيع إلى أن يرتفع الاذن معارضا وكذا جعل في المصنف ره