تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
في الدّهن المتنجس بناء على حرمة بيعه وأجرينا فيه قاعدة الطهارة فلا يبقى بعد شكّ في صحّة البيع وانتقال المبيع إلى المشترى كما هو الشأن في كلّ سببىّ وسببىّ فظهر انّ استصحاب حرمة التصرف في الأشياء المذكورة في الرواية كاصالة عدم التملك في الثبوت والحرّية في المملوك بعد كونه عبدا في الظّاهر وعدم تأثير العقد في المرأة ليس معارضا باصالة الحلّ بل هي حاكمة عليه وقد مرّ بعض الكلام فيه في باب البراءة فاستصحاب الجاري في الموضوع أوضح تقديما على البراءة الحكمي وامّا إذا كان الشكّ في الحكم ناشئا من غير جهة الموضوع فيقال انّ الشكّ في الحكم بعد كونه معلوما سابقا ليس الا كونه محتمل البقاء والارتفاع فإذا احرز بقائه بالاستصحاب لا يبقى شكّ حتى يكون موردا للبراءة والحاصل انّ الاستصحاب في هذا المورد سببىّ بالنسبة إلى البراءة كما لا يخفى

[ المقام الرابع في بيان المرجحات ]

[ اما المرجح الداخلي فهو على اقسام ]

[ ترجيح الرواية باعتبار قوة الدلالة ]

قوله ويشكل الخ أقول انّ كون نسبة حكم الشّارع اليهما على حدّ سواء انّما هو في الفردية وشمول العامّ وامّا بالنسبة إلى الحكم فلا فلانّ حكم السّببى رافع لحكم المسبّبى بخلاف العكس كاستصحاب طهارة الماء بالنسبة إلى نجاسة الثوب المغسول به والحاصل انّ نقض طهارة الماء بالشكّ بطرو النجاسة نقض بالشكّ فقط فهو منهى عنه بخلاف نقض نجاسة الثوب المغسول بذلك الماء فانّه ليس نقضا الا بالشك الذي حكم الشارع بعدم الاعتناء به وملخّص الكلام في هذا المقام هو انّ الشكّ في السّببى كما أنه مقدم طبعا على المسبّبى فكذلك حكما وعلاجا فإذا كان السّببى سببا للشك في المسبّبى فيصير سببا لارتفاع شكه أيضا كما لا يخفى فكل سببي مقدم على المسبّبى سواء كانا في مرتبته واحدة