لانّه اخبار عن موضوع خارجىّ ولا ثبوت له بواحد فلا اقلّ من كونه عادلا ان لم نقل بعدلين كما هو المعروف في الموضوعات ومع ذلك يمكن ان يقال انّ جواز الاستيجار في الاعمال العبادية يوجب قول قول الأجير فيها إذ لا طريق إلى احرازه غيره فانّه لا يمكن لاحد ان يطّلع على نيّته بانّه يأت العمل لفلان مثلا أو بداع الامر أو رياء أو غير ذلك واشتراط العدالة تعبّدا لا دليل عليه بل كلّ مستأمن كالوكيل يقبل قوله فيما استأمن فيه كما انّ العمل عليه سواء كان عباديّا أو غيره والموجز نفسه امين مضافا عليه انّ المكلّف إذا ادعى أداء ما وجب عليه يقبل منه وان كان الواجب حقا للغير كالزّكاة فانّه إذا قال المالك انّى ادّيته ليس للحاكم ان يطالب منه بالشّهود كما أفتى به المحقّق رضوان اللّه عليه في الشرائع فتلخّص من ذلك انّ قول الأجير سواء كان عادلا أم لا وسواء كان العمل عباديّا أم لا مقبول كما لا يخفى فقبول قول المتبرّع بالصّلاة عن الميّت وسقوطه عن الورثة أولى من الإجارة لان في الإجارة جهتان إحداهما الهيبة وهي استجاب العبادة عن الميّت في نفسها والأخرى التمليكية وامّا في التبرع فليس له الا جهة واحدة فإذا قبل قول الأجير في الجهتين معا ففي الواحدة أولى كما لا يخفى
[ الخامس ان الثابت من القاعدة المذكورة الحكم بوقوع الفعل بحيث يترتب عليه الآثار الشرعية المترتبة على العمل الصحيح ]
قوله فلو شك في انّ الشراء الصّادر والخ أقول قد مرّ الكلام فيه بجهتيه من كونه انّه كالكلام المسموع المردّد بين كونه سلاما أو شتما فانّ بيع الصّحيح ليس منحصرا فيهما وانحصاره من باب الاتفاق لا يوجب حمل الأدلة عليه وان صورة الاختلاف خارج عن البحث وامّا الشك في الظهر بعد العصر فقد عرفت ما