في نفسه حتى لا يجب اتيانه ثانيا بخلاف الوضوء الذي ليس له الا الوجوب الشرعي وقد حصل بالقاعدة وامّا القبلة والنسية والساتر فيمكن كونها أيضا خارجا عمّا نحن فيه لانّها واجبة عند الاجزاء فليس لها محلّ مخصوص غير محلّ الاجزاء حتى تكون موردا لجريان القاعدة بخلاف الوضوء الذي محلّه قبل الاجزاء نعم لو كان الشرط في الصّلاة هو نفس الطّهارة لا الغسلتان والمسحتان فيكون من قبيل القبلة فلا يجرى فيه القاعدة بالنسبة إلى الاجزاء اللّاحقة وقد مرّ الكلام فيه قريبا ومع هذا كلّه يمكن ان يقال إن القاعدة انّما يجرى في الشرط الّذى ليس له استقلال كالنية والقبلة والسّاتر وامّا الذي هو فعل مستقلّ وله اجزاء وشرائط ويعدّ مغايرا للمشروط عرفا فلا تجرى فيه القاعدة وانما هي ح في المشروط وعليه يحمل الصحيحة وإلّا فلا محمل لها صحيحا فتدبّر قوله لو دار الامر بين كون الكلام المسموع الخ أقول
لا شكّ ان الادلّة من العقل والسّيرة ونفى الحرج انّما تدلّ على ترتيب اثر الصحيح من حيث العمل دون الاعتقاد واما عدم حمل الكلام المسموع المردّد وبين كونه سلاما أو شتما على السلام فلانّ المسموع ذات الكلام بما هو كلام فصيحة ليس موقوفا على كونه سلاما لأنه يمكن ان يكون دعاء أو ذكرا أو غير ذلك وكونه مردّدا في الخارج بين السّلام والشّتم فقط لا يوجب حمل الأدلة أيضا على ما في الخارج أيضا لأنه من باب الاتفاق وليس منحصرا فيهما ذاتا فحمله على أحدهما بالادلّة من الأصول المشتبه كما لا يخفى نعم لو علم كونه سلاما وتردد بين كونه صحيحا أو غلطا يحمل على الصّحيح ويجب ردّه
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 147
مساهمون: محمد بن أحمد الموسوي الكماري
ص١٤٧