تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
قوله حتى إذا ادعى عليه الخ أقول اوّلا انّ مسئلة التداعى أجنبي هذا البحث ولا مجرى لأصالة الصحّة فيه لانّ العقد مركب من فعل شخصين أحدهما معترف بصحة فعله والآخر بفساده فليس هنا فعل مجهول الحال حتّى يحمل على الصحّة والحاصل انه إذا صدر فعل من مسلم بالغ عاقل يحمل على الصّحة إذا لم يعلم وجهه وامّا إذا علم أو بيّن هو وجهه كما إذا قال البائع بعتك الخمر والمشترى اشتريت منك الخلّ فلا معنى للحمل على الصحّة مع عدم قبول قوله فانّه ممّا يضحك منه ولا يقتضيه الادلّة وكانّ هذا مراد السّيّد من عدم جريان أصل الصحّة في مقام الدّعوى وإلّا فلا دليل على - الاختصاص كما لا يخفى ولا فائدة أيضا في كونه مطابقا لاعتقاد الحاكم هنا ولاعتقاد الحامل في غيره إذ الادلّة كلّها من السّيرة والإجماع والاختلال انّما تقضى بالحمل على الصّحة في اعتقاد الفاعل دون غيره سواء كان المطابقة أو عدمهما أو جهل الحال نعم إذ الزم من الاجتناب عن الفاعل في صورة المخالفة حرج يكون هو دليلا ثانيا على عدم ولا دخل له بأصل المذكور هذا وامّا إذا صدر ايقاع من مسلم بالغ فيحمل على الصحّة ولو ادعى فساده بعده ويجرى مثله في العقد أيضا فإذا أوقع عقدا واقبض المبيع وادعى انه أوقعه بالفارسي فلا يقبل منه والحاصل إذا رجع دعوا إلى المسبّب بان يصدق انه يدعى ما هو ملك للغير أو من هي مالكة على نفسها في مسئلة الإيقاع لا يقبل منه لأنها متعلّقة بحق الغير وامّا إذا رجع إلى السّبب كما إذا ادعى ايقاع الايجاب بالفارسي قبل القبول أو
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 148 | محمد بن أحمد الموسوي الكماري