تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ذلك المطلق فعدم التّقييد فيه ممّا لا ريب فيه فقول المصنّف ويحتمل ورود المطلق على الغالب محلّ النّظر إذا لتجاوزهم في الاخبار لم يستعمل بهذا النحو الا قليلا فكيف ينصرف اليه الاطلاق مع كونه محصّلا للمعنى وغلبة الوجود فيه ما تعرف من عدم كونه للانصراف وامّا التحديد بالسجود في صحيحة إسماعيل بن جابر فمع القول فيه أيضا بالغلبة فإنه لا فرق فيها بين مقام التحديد ومقام الحكم انه روى في الوسائل عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل اهوى إلى السّجود فلم يدر اركع أم لم يركع قال قد ركع فظهر انّ الأقوى عدم اعتبار الدخول في الغير وظهر أيضا انّ التجاوز والفراغ واحد لا انّهما قاعدتان إذ المستفاد من الاخبار انّ التّجاوز عن الشّيء علّة في عدم الاعتناء بالمشكوك وهو يحصل تارة بالدخول في الغير وتارة بالفراغ عن العمل ولا خصوصية لهما في الحكم كما لا يخفى وامّا جزم المشهور فليس دليلا مستقلّا قوله انّ الوضوء بتمامه الخ أقول ان كان المراد انّ الوضوء بتمامه فعل واحد في العرف والخارج فليس كذلك كما هو واضح وان كان المراد انه فعل واحد في نظر الشّرع تعبّدا فيمكن ان يكون جميع المركّبات كذلك في نظره ولا نعلم وجهه ولا خصوصيّة للوضوء وامّا اطلاق الطّهارة عليه في الاخبار فلا يكون دليلا على وحدته إذ الطّهارة عبارة عن الغسلتان والمسحتان لا انه امر بسيط وهما محصّلتان له وثانيا انّ المقدمة إذا كانت من مخترعات الشّرع فالقواعد كلّها راجعة إليها لا إلى ذي المقدّمة كما أجبنا
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 145 | محمد بن أحمد الموسوي الكماري