تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
بذلك عن عدم جريان البراءة في الواجب الارتباطي كالصلاة بانّ المأمور به امر بسيط معلوم وانّما الشكّ في محصّله وليس على المولى بيانه ولا يجرى قاعدة العقاب بلا بيان لأنّها في الشكّ في المأمور به لا في الشك في مقدّماته وقلنا انّ المقدّمة إذا كانت من مخترعات الشرع لا فرق بينها وبين المأمور به في كون بيانها على المولى فخروج الوضوء عن هذه الكليّة بالنص لا بالقاعدة كما لا يخفى الا انّ في آخر النّص فقرتان إحداهما تعتزّ بحجّية والأخرى تشعر أو تدلّ على جريان التجاوز في الوضوء أيضا فراجع وسائل الشّيعة قوله لا اشكال في انّ معناه الخ أقول لا اشكال في انّ قاعدة التّجاوز انّما يجرى بالنسبة إلى المشكوك وليس هو الا الشرط دون المشروط ولا شكّ أيضا انّها يثبت وجود الشّرط مطلقا اى وجوده المطلق لا بالنّسبة لهذا المشروط فان المشكوك هو الوجود لا المقيّد بالمشروط فاثباته له يرجع إلى اجزائه فيه دون الشرط كما أن قاعدة الفراغ أيضا كذلك والحاصل انّه إذا جرى قاعدة التجاوز في الشرط لكونه مشكوكا بعد تجاوز محلّه لا يبقى فيه شكّ حتّى يكون واجب الاتيان بالنسبة إلى مشروط آخر فانّ الدخول في المشروط سبب لكون الشرط مشكوكا بعد محلّه لا علّة لجريان القاعدة بالنّسبة اليه فله دخل في تحقق الموضوع لا الحكم كما لا يخفى وامّا الشكّ في العصر بفعل الظهر وعدمه فليس من الشكّ في الشّرط بعد الدخول في المشروط إذ لا شكّ انّ الظهر ليس واجبا لكونه شرطا في العصر كالوضوء للصلاة بل هو واجب في نفسه كما هو واضح وانّما الشرط تقدّمه لا نفسه فاجراء القاعدة فيه لا دخل له
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 146 | محمد بن أحمد الموسوي الكماري