على تقدير الحدوث فههنا شكان لكل منهما متعلّق مستقلّ فعلى الأول لا اشكال في عدم استفاد الاستمرار لانّه ليس متعلقا بالشكّ حتى تشمله الاخبار وانما المشكوك هو الحدوث إلّا انّه ليس من باب استعمال اللّفظ في المعنيين كما في المتن وعلى الثاني يمكن ان يقال انّ الاستصحاب جار فيه فإنه لا فرق بين ان يتعلّق الشكّ ببقاء العدالة الواقعية كما في ساير موارد الاستصحاب وبين ان يتعلق ببقاء العدالة في نظره ولا منافاة أيضا في استفادة القاعدتين من مورد واحد مع كونه مختلفا بالعنوان فان المتيقّن من حيث تعلّق الشكّ بحدوثه مورد للقاعدة ومن حيث تعلّقه ببقائه مورد للاستصحاب وقد عرفت شمول الاخبار لهما معا بخلاف كلّ شيء طاهر الذي مرّ عدم دلالته على القاعدتين بما لا مزيد عليه وامّا حصول التعارض في مدلول الرواية فالحقّ انّه تنزّل إذ بعد تسليم شمول الاخبار لهذا اليقين أيضا فالشكّ المنهىّ عنه عن كونه ناقضا لليقين هو الشك المتعلّق بهذا اليقين المتّصل به لا غير وكون الشكّ في هذا اليقين عين الشكّ في انتقاض اليقين السّابق مع كونه غير صحيح جار في الاستصحاب أيضا لان الشكّ في وجوب الجلوس بعد الزّوال عين الشكّ في انتقاض عدمه المتيقّن قبل الصبح كما لا يخفى وقد عرفت تحقيقه في بعض التنبيهات فلاحظ
[ تقديم الاستصحاب على الأصول الثلاثة ]
[ المقام الأول عدم معارضة الاستصحاب لبعض الامارات ]
[ المسألة الثانية عدم تعارض اصالة صحة العمل بعد الفراغ عنه للاستصحاب ]
قوله ويمكن حمل التّقييد الخ أقول انه مقرّر في الأصول انّ القيد الغالب كقوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم لا يقيّد المطلق خصوصا إذا كان محققا لمعنى