ما في قوله وعلى الثاني الخ فان كون الاستصحاب مثبتا أو كونه ملازما لانشاء الحكم من الشّارع باستصحابه وعدم ترتب الحكم بالاستصحاب بهذا الموجود ليس لعدم الشرط بل للاثبات في الأول والآخر وعدم الاحتياج في الوسط فتدبر
[ الامر الثاني ان يكون في حال الشك متيقنا بوجود المستصحب في السابق ]
قوله فلو كان الشكّ في تحقّق نفس ما تيقّنه سابقا الخ أقول معنى قول الشارع ان اليقين لا ينقض ابدا بالشكّ ليس الا انّ الشك بعد اليقين لا عبرة به في نظرة فإذا تعلّق ببقائه بعد حدوثه فعدم الاعتناء عبارة عن ترتيب آثار بقاء المستصحب وإذا تعلّق بحدوثه واقعا بعد حدوثه في نظر الشّاك حين تيقّنه المسمى بالشك السّارى فعدم العبرة به ترتيب آثار حدوثه واقعا حين تيقّنه والمعنى على اليقين أيضا يراد منه هذا المعنى والحاصل انّ اليقين والشكّ والمضي في رواية واحدة على نحو واحد ينبئون عن مراد واحد فلا وجه للحكم بامكان إرادة المعنيين في الاوّلين دون الآخر والرابط بين المعنيين أيضا موجود فانّ متعلّق الشكّ وان كان مختلفا من حيث البقاء والحدوث الّا انّهما متّفقان من حيث وصف التيقّن فالجامع هو الجامع العنواني فلا يكون من استعمال اللّفظ الواحد في المعنيين من دون رابط فالقاعدتان مشمولتان للاخبار كما لا يخفى وامّا استفادة الاستمرار من الاخبار فلا شك انه امر ممكن ولا دخل له باستعمال اللّفظ في المعنيين ولا بما تقدم في كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قدر بيانه انه إذا تيقّن شخص بعدالة زيد يوم الجمعة مثلا فامّا ان يشكّ بعد ذلك في حدوثها فقط في ذلك الزّمان أو في بقائها أيضا