فلا فانّه ترجيح مرجوح على الراجح وهو قبيح قوله فلا يندفع به توهّم الخ أقول انه لا غضاضة في اجتماع اليقين الرّاجع إلى الظنّ والشك الرّاجع إلى الوهم ولو بعد ملاحظة اصالة بقاء ما كان واما كونه حكما شرعيّا لعدم رفع آثار اليقين السّابق فانّما هو بملاحظة الاخبار لا اصالة بقاء ما كان الذي هو محلّ الكلام
[ خاتمة فيما يعتبر في الاستصحاب ]
قوله والتحقيق رجوع الكل الخ أقول اما الآخرين فلا شكّ انّهما راجعان إلى شرط العمل فانّ تعارض الدّليلين انّما هو بعد الحجيّة وبعد جريان لا انه شرط في أصل حجّية كما في الاخبار المتعارضة وقس عليه وجوب الفحص عن المعارض فانّه ثبت بدليل خارجىّ من وقوع مخالفة كثيرة وغيره بعد الفراغ عن أصل الحجية كما هو مقرر في البحث عن العمل بالاخبار الآحاد كما لا يخفى وامّا بقاء الموضوع فكلامنا فيه هنا
[ الأول بقاء الموضوع في الزمان اللاحق والمراد به معروض المستصحب ]
قوله بقاء المستصحب لا في موضوع محال الخ أقول الحقّ انّ هذا البحث من اوّله إلى آخره سواء تحرير فانّ ابقاء قيام زيد مثلا مع الشك فيه بحكم الشّرع والتعبّد ليس ابقاء خارجيّا حتى يكون محالا بل هو حكم بابقاء احكام القيام فإذا نذر شخص مثلا ان يعطى درهما على فقير ما دام زيد قائما ثم شكّ في قيامه فقول الشارع لا تنقض يقينك بالقيام بالشك فيه معناه اعطى الدّرهم على الفقير ولو كان زيد قائما أو قاعدا أو غير ذلك لكونك متيقنا على قيامه سابقا فأين هذا من انتقال العرض من موضوع إلى موضوع أو قيامه بلا موضوع مع انّ هذا الكلام فيما كان الموضوع مرتفعا علما لا فيما كان بقائه مشكوكا فان فيه لا يحتاج إلى الانتقال والبقاء بلا موضوع كما لا يخفى فاشتراط