لا يثبت شيء منهما بل كان امره مجملا فلا شك في عدم جريان الاستصحاب في الاوّلين للعلم بارتفاع الوجوب عن الباقي في الأوّل وببقائه في الثاني وامّا الأخير فيقال انّ هنا أصلان أحدهما استصحاب وجوب الباقي واستصحاب عدم كونه مشروطا بالتمكّن من المتعذر الثاني استصحاب عدم كونه واجبا من اوّل الامر الّا بمقدار التمكن من الجميع الّا انّهما غير خال عن الاشكال فحصّل الكلام في هذا المقام هو انّ هذه المسألة مثل الشك في أصل الشرطيّة والجزئية وقد مر الكلام فيه في البراءة بانّ الواجب ليس الّا نفس الأجزاء وانّما الاتّصال شرط من شروطها وان هذا الشّرط طولى بمعنى ان من شرط الأجزاء الواجبة الإتيان بها متصلة فإذا اجرى البراءة في جزء من اجزاء الواجب ينطبق الواجب على الأجزاء الباقية ويكون الشرط شرطا فيها فيجب الاتيان بالباقي ولا يتوهم كونه من اثبات الواجب بالبراءة كاثبات وجوب الحجّ بالبراءة من الدّين لأن الحجّ على تقدير وجوب الدين غير واجب أصلا بخلاف الاجزاء فانّها واجبة سواء كانت قليلة أو كثيرة كما لا يخفى
[ الامر الثاني عشر لا فرق في احتمال خلاف الحالة السابقة بين ان يكون مساويا لاحتمال بقائه أو راجحا عليه بامارة غير معتبرة ]
قوله وان كان الظن الشخصي على خلافه الخ أقول بناء على اعتبار الاستصحاب من الاخبار لا يضرّ كون الظن على خلافه سواء كان نوعيّا أو شخصيّا دلّ الدّليل على عدم اعتباره أو لا إلّا ان يراد من الشكّ في الاخبار متساوي الطرفين فح لا يشمل ما كان الظن الشخصي على خلافه سواء دل الدّليل الخاص على عدم اعتباره أم بقي على تحت عدم الحجية كما لا يخفى واما بناء على اعتباره من باب الظن فيمكن توجيه حجية مع كون الظن النوعي على خلافه الرّاجع إلى الشكّ وامّا مع قيام الظنّ الشخصي