فيه واثبات أصل النبوّة به كما ترى إذ استصحاب عدم النسخ جاز في النبوّة أيضا كما لا يخفى وامّا الاحكام فاثباته بقول نبيّنا ص فيه ما مرّ في استصحاب حكم الشّريعة السّابقة وبقول عيسى ع فيه ما عرفت في اثبات أصل النبوّة به فانّ هذا القول المثبت محتاج إلى عدم النسخ وهو جاز في الاحكام كلّها كما لا يخفى قوله انا لم نجزم بالمستصحب الخ أقول هذا الجواب ينفعنا إذا الزمنا الكتابي بالاستصحاب وامّا إذا تمسّك هو به في مقام المناظرة كما هو المعروف فلا ينفعنا ان نقول انا لم نجزم بالمستصحب إلى آخره ثم إنه بعد وجود منجزات نبيّنا بحيث لا يمكن لاحد انكاره الا جحود أو عنادا لا يهمّنا ابطال الاستصحاب بما هو خارج عن الإنصاف قوله انّ مرجع النبوّة المستصحبة الخ أقول وان كان النبوّة والخلافة من الأمور القابلة للرّفع لانّها مجعولة من اللّه تعالى الا انّ كونها قائمة بالعنصر الظّاهرى فإذا مات الولىّ فقد ارتفعت الأمور كما في ولاية الرعية المجعولة من الامام ع محلّ اشكال واىّ حال يمكن استصحاب امر الذي به يصير النّاس باشر له قبل مجيء نبىّ اللاحق ككونها أمّة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وامّا الأحكام الفرعيّة مع كونها خارجا عن محلّ الكلام لا يضرّنا بقائها وارتفاعها وكونها معنياه بالبشارة أو مطلقة كما لا يخفى واللّه العالم قوله ويشهد له قوله ع الخ أقول التحقيق انّ الامام عليه السّلام جعل الاقرار تقديريا بمعنى انّ كل نبىّ بشر بنبوّة محمد ص فانا مؤمن بنبوّته سواء كان عيسى بن مريم أو موسى بن عمران وان لم يبشر فلا فيرجع حاصله إلى أنّ عيسى بن مريم ان بشر بنبوّة محمّد ص نؤمن به والّا فلا وهذا الجواب في غاية المتانة إلّا انه في غير مورد
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 137
مساهمون: محمد بن أحمد الموسوي الكماري
ص١٣٧