تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
نحن فيه من قبيل الثاني كما لا يخفى ومع ذلك أقول انّ الغلبة إذا كان حجّة في الحاق النادر بالغالب واجريناها في نبوّة عيسى يثبت كون النّادر نبوّة نبيّنا ص ولا ينافي العلم الاجمالي ولا يمكن اجرائها في نبوّة نبيّنا ص فانّ النّادر هنا هو الأخير ونبوّة عيسى مقدّم ولا شكّ ان الغلبة مقدم على اصالة عدم الزّائد كما لا يخفى ثم إنه لا افهم المراد ممّا أورده على نفسه ومن توجيه كلامه لانّه ان كان المراد من الحكم المطلق هو النبوّة فقد عرفت عدم اطلاقه وان كان المراد الحكم الفرعى فلا يحتاج إلى الايراد والجواب وقد مرّ تحقيقه قوله لانّ مدعى البقاء أيضا يحتاج الخ أقول انّ استصحاب عدم النسخ المعمول به عند العقلاء دليل له بل النّهى عن هذا الاستصحاب غير ممكن فانّه بعد ادّعاء النّبى اللّاحق النبوّة والرّسالة من اللّه عزّ وجلّ وقبل اثباته لا محيص للأمم الا العمل بعدم النسخ إذ لا شكّ في كونهم شاكين في هذا الحال في بقاء نبوّة نبىّ السّابق ولا دخل له بمسألة الظن في أصول الدّين والاحتياط والانسداد المعروف المركب من نفى الحرج وغيره فلا بدّ لمدّعى الدين الجديد من برهان قاطع كما هو المرئى من عمل الأنبياء من اثبات دينه بدليل وعدم مطالبتهم أحدا باثبات بقاء شريعته كما لا يخفى قوله ان كان من باب الاخبار الخ أقول المستصحب امّا النبوّة وامّا الاحكام وكلّ منهما امّا ان يثبت بقول نبيّنا ص أو بقول عيسى ع اما الاوّل بالاوّل فممّا يضحكه الثّكلى كما ترى وبالثّانى أشبه شيء بالاكل عن القفا إذ حجية قول عيسى ع لا تنقض يقينك بالشك في هذا الزمان موقوف على استصحاب عدم النّسخ فيه فإجراؤه