قوله وامّا ثالثا الخ أقول الشكّ المبحوث عنه هنا ليس الا الشكّ الناشئ من جهة النسخ كما يشهد له قوله فلانّ النّسخ أكثر النبوّة إلى آخره فح كون الحكم مستمرّا في مرتبة الأولى بدليله أو بمعونة القرينة الخارجية لا يغنى عن الشكّ فيه ثانيا من جهة النسخ بل هو غير متصوّر الّا فيما كان الحكم فيه مستمرا بدليله الاجتهادىّ فالاستمرار مأخوذ في موضوعه فلا يكون مغنيا عنه ولذا استشكلنا في الفقه في دلالة عمومات التجارة والبيع على اللّزوم بانّ دلالة العمومات على الملك الدّائمى لا ينافي الحكم بزوالها ثانيا بالفسخ ودلالتها على الملك وبقائها المجهولين طولا كما ترى وقد تعرض لذلك المصنّف ره نفسه في اوّل الخيارات وقال إن العموم غير مفيد مع الشكّ في تأثير الفسخ الّا ان يتمسّك بالاستصحاب ولعلّ كتابته بعد المتن فتدبر نعم ما ذكره المحقّق من انّ غالب النبوّات محدودة مخدوش وليس في محلّه كما أشار اليه المصنّف لأنه ان أراد انّها محدودة من اوّل الامر فاوّل الكلام بل الامر بالعكس وان أراد انّها محدودة بوقوع النّسخ في أكثرها فهو مؤكد كونها ظاهر في الاستمرار بدليله أو بمعونة الخارج فيجرى الاستصحاب فيما شكّ في نسخه إلّا ان يقال انّ المناط في جريان استصحاب عدم النسخ هو الغلبة أو بناء العقلاء ولا يعتمد عليها فيما الغالب فيه النّسخ كالنبوّة قوله فليس ما وقع الكلام في استمراره الخ أقول
انّه إذا كان في شيء افراد غالبة وافراد نادرة وشك في فرد ثالث فالغلبة تلحقه بالغالب وامّا إذا كان افراد غالبة وفرد نادر وشك في فرد هل هو النّادر أو من افراد الغالبة فالحاقه بالغالب ينافي العلم الاجمالي بوجود النّادر وما
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 135
مساهمون: محمد بن أحمد الموسوي الكماري
ص١٣٥