الكتابي من أن عيسى بن مريم واحد جزئي يقع في محله وجواب الامام ع وان كان ظاهرا في الثاني كما ترى إلّا انه يمكن توجيهه بما يرجع إلى الاوّل أو إلى ما يمكن يؤول به قوله وقد أوضحنا فساده الخ أقول وكتبنا أيضا ما عندنا هناك بل هو عند الدّقة يرجع إلى ما ذكره في القوانين قوله ما ذكره في القوانين الخ أقول قد مرّ انه لا منافاة بين ان يقول المحقق بحجّية الاستصحاب مطلقا وبين ان يشترط كون المستصحب معلوم المقدار فانّ الشك في الاقتضاء ليس على نحو واحد كمثال البق والفيل وافراد الانسان بعضه ببعض فإنها أيضا مختلف فلا عز في ان يكون الاستصحاب حجة في الثاني دون الاوّل نعم كون النبوة من قبيل الحيوان الذي يحتمل ان يعيش الف سنة أو ثلاثة ايّام مثلا وغير ذلك ممنوع جدا بل هي من قبيل الفرد الواحد الذي يشكّ في مقدار عيشه فيرد عليه ما أورده المصنّف ره إلّا انه هو أيضا لا يقول بحجّية الاستصحاب مع الشكّ في الاقتضاء ويورده على كلّ من يستدلّ به كما لا يخفى قوله كتغير الماء للنّجاسة الخ أقول ان كان للتغيّر مدخلية في الموضوع فهو خارج عن البحث والّا فلا مدخلية لها في بقاء الحكم مع انّ السّياق يقتضى البحث في الحكم الكلى قوله وامّا ثانيا الخ أقول انه فرق بين ان يكون الشكّ متعلّقا بالحكم من الاوّل الامر ومتعلقا به بواسطة النسخ فان النّسخ وان كان صوريّا الا ان الحكم معه مستمر ظاهرا والشك فيه شك في الرافع ولو في الظاهر فيجرى الاستصحاب بخلاف الشك في استعداد الحكم من غير جهة النسخ فانّ الشكّ فيه شكّ في المقتضى فلا يجرى الاستصحاب
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 134
مساهمون: محمد بن أحمد الموسوي الكماري
ص١٣٤