تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
يقال إن استصحاب طهارة الماء لا يثبت وقوع الغسل بالماء الطّاهر واستصحاب الخلّ لا يثبت وقوع العقد على الخلّ وغير ذلك مع انّ الامر ليس كذلك بالوجدان وبعد البيان والحاصل انّ المقام من مزال الا - قدام لانّ تشخيص موارد المثبت عن المركب وخفاء الواسطة عن جلائها ممّا هو مشتبه للفحول جدا فضلا عن غيرهم كما هو تدبير وسيتضح إن شاء الله اللّه جملة منها قوله وفيه نظر الخ أقول نظره ان الاجماع والسّيرة في صحة الغسل والوضوء مع الشكّ في وصول الماء إلى البشرة ليس للاستصحاب بل لقاعدة الفراغ فلا يكون دليلا على تلك المسألة

[ الأمر السابع لا فرق في المستصحب بين ان يكون مشكوك الارتفاع في الزمان اللاحق رأسا . . . الخ ]

قوله وربّما يتوهم جريان الأصل في طرف المعلوم الخ أقول انّ وجوده المطلق أو المعيّن في زمان مخصوص لا يمنع عن جريان الأصل في زمان الشك الذي هو زمان الوجود الواقعي الآخر والا فوجود مجهول التاريخ أيضا غير مشكوك وامّا وجوده في زمان الآخر ليس مسبوقا بالعدم فالحق عدم الفرق بين كون أحدهما معلوما والآخر مجهولا وبين كونهما مجهولين لان الأصل يجرى في كلا الطّرفين فيتساقطان أو لعلّ هذا مراد القول الثاني ثمّ انّ أمثلة المذكورة لهذا الامر ليس من واد واحد بالتامّل فانّ استصحاب القلّة له اثر شرعي وهو تنجّس الماء بالملاقات بخلاف عدم الملاقاة فإنه ليس له اثر شرعىّ بنفسه إلّا ان يثبت وقوعه بعد الكريّة ولا يشتبه كما مرّ وكذلك الطّهارة فانّ لها اثر شرعي وهو جواز الدخول في الصّلاة بخلاف الحدث فإنه ليس له اثر الا كونه ناقضا فلا معنى لاستصحاب ناقضيته الشأني وناقضية الفعلي مشكوك من اوّل الامر وكذلك عدم رجوع