تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
كما هو واضح ثم انّه على تقدير جريانه يظهر ثمرته في زماننا في نقل الجنازة من بلد إلى غيره لثبوت جوازه في السّابق وعدم ثبوته في شريعتنا بالخصوص على المشهور وان ثبت عندي عدم جوازه من الأخبار الخاصة ومن أدلته عدم جواز التأخير بمقدار ذاك الزّمان

[ الأمر السادس استصحاب الآثار غير الشرعية للمستصحب ( الأصل المثبت ) ]

قوله امّا ان يكون حكما من الاحكام الشرعيّة المجعولة الخ أقول إذا كان الحكم الشّرعى موضوعا لحكم آخر كما إذا قال الشّارع يحرم التطوّع لمن عليه فريضة فهل يثبت استصحابه حرمة التطوّع أيضا أم لا قال بعض باثباته لانّ حرمة التطوّع حكم شرعىّ مترتّب على موضوع من الموضوعات فاستصحابه مغن عن استصحاب الحكم ويثبت له كما في ساير الموارد ولو كان ذاك الموضوع حكما شرعيّا ولكنّه اشتباه فانّ معنى لا تنقض المتيقّن مثلا ليس الا حرمة نقض نفسه دون آثاره ولوازمه والانتقال إليها انّما هو بدلالة الاقتضاء ولا يحتاج إليها فيما نحن فيه لصحة الجعل والتنزيل في نفسها وانّما يحتاج إليها في الموضوعات الخارجيّة الّتى لا يصحّ الجعل في أنفسها فاستصحاب الشغل بالفريضة لا يثبت الا كونه مأمورا بالاتيان بها فقط والحاصل انه إذا رتب الشارع حكما على موضوع خارجي فاستصحابه راجع في الحقيقة إلى الحكم واما الحكم المترتب على حكم آخر فلا إذ لا دليل على ارجاع استصحاب الحكم الّذى وقع موضوعا لحكم آخر إلى استصحاب اثره وارادتهما معا من لفظ لا تنقض فيه ما لا يخفى قوله دون ملزومه الخ أقول كما إذا توضأ بما مردّد بين البول والماء فانّ استصحاب طهارة البدن لا يثبت ملزومه الّذى