تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
لا تعليق في الاستصحاب بل المستصحب معلّق على الشّرط وأوهن منه الاستشكال في جريانه إذ لا فرق بين ان يكون المستصحب حكما تعليقيّا أو تنجيزيّا كما لا يخفى إذ لا يشكّ أحد في جواز استصحاب وجوب الحجّ المعلّق على الاستطاعة بعد حصولها مع أنه ليس استصحابا اصطلاحيّا بل من قبيل عدم النّسخ وأوهن من الكل تسمية استصحاب الموضوع استصحابا تعليقيا كما عرفت

[ الأمر الخامس استصحاب أحكام الشريعة السابقة ]

قوله أم كان حكما من أحكام الشريعة السّابقة الخ أقول اوّلا ان معنى لا تنقض اليقين بالشكّ ليس الا حرمة نقض الحكم الثابت في هذه الشريعة لأنه المنساق إلى الذهن ولا كل حكم ولو كان ثابتا في غيرها وثانيا انّ الحكم الثابت في الشريعة السّابقة امّا ان يكون مختصّا لذلك الأمة أو يكون عامّا لكل أمم ومستمرا إلى الأبد أو يكون مهملا غير مبيّن فعلى الاوّل لا معنى للاستصحاب كما هو واضح وعلى الثاني لا اشكال في جريان استصحاب عدم النّسخ لكنّه ليس اصطلاحيّا وعلى الثالث مخدوش بما ذكره المحقّق القمي من تبعية الاستصحاب على استعداد الموضوع وسيجيء بيانه قريبا إن شاء الله اللّه مع انّ استصحاب الحكم الثابت في شريعة إبراهيم عليه وعلى نبيّنا السّلام مع عدم العشور على احكام الشرائع الآتية بعدها مع شيوع النّسخ في الأزمنة الماضية شكل جدا إذ جريان الاستصحاب في الحكم موقوف على الفحص والبحث وهو غير ممكن لنا في هذه المسألة لمّا عرفت من اندراس احكام الشرائع السّابقة كما لا يخفى ولعلّه نسخ في شريعة موسى ولا يرد مثله على استصحاب الحكم في شرعنا