تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وعدم الرّجوع إلى أصل حاكم فهو أيضا كذلك إلّا ان يكون مراده ان التعارض بين الوجود والعدم انما هو مع الشكّ في جعل الشارع ووجود الطّهارة بعد المذي وامّا مع وجود الدليل الخارجىّ على استمرار الطّهارة الّا ان يرفعه رافع فلا فاما قول المصنّف ليس استصحاب عدم الشيء حاكما إلى آخره ممنوع ولم يبيّن الفرق بين الشكّ في وجود الرافع ورافعيته الموجود مع أنه لا فرق بينهما في جريان الاستصحاب في المسبّب وعدم تحقّق السّبب وعدم كونه سببا وكونهما منشأ للشكّ وامّا تصويره العلم الاجمالي مع الشكّ فيما جعل في حقّ المكلّف من الحدث أو الطهارة فلا يكاد يظهر معناه والا لكان جميع موارد الشبهة البدوية داخلا في العلم الاجمالي مع انّ الاستصحاب إذا كان جاريا في أحدهما دون الآخر لا نحلّ العلم الا جمالى كما لا يخفى

[ التنبيه الثالث استصحاب ما يستقل به العقل ]

قوله إذا كان ممّا يستقلّ به العقل الخ أقول ما حرره هنا هو التحقيق لانّ العقل لا يشكّ في حكمه مع بقاء موضوعه ومع ارتفاعه أيضا كذلك في عدمه ومع الشكّ في بقائه وان كان حكمه مشكوكا الا انّ قول الشّارع ابق التيقن ناظر إلى الاحكام الشرعيّة دون غيرها من الأحكام العقلية والعادية فالحكم العقلي إذا كان موضوعه معلوما سابقا لا يمكن ان يستصحب باعتبار استصحاب موضوعه ، كاستصحاب وجوب النفقة باعتبار استصحاب الحياة واستصحاب الضّرر لا يفيد الا ترتيب آثاره الشرعيّة دون العقلية من القبح وغيرها كما ينبه عليه في التنبيه السّادس إلّا انه مع ذلك كلّه لم يظهر خصوصيّة