إذ فرق بين الدّم المقارن لعدم الحيضة الخ أقول ان كان المستصحب الدم الكلّى المنفىّ عنه الحيضة فانطباقه على الفرد الخارجي مثبت كما هو واضح مقرر وانّ كان الفرد الخارجي فليس له حالة سابقة إذ متى كان دم خارجىّ منفى عنه الحيضة سابقا وصار مشكوكا لاحقا هذا حال المثال الاوّل واما مثال الكرّ فنقول انّ المتيقّن سابقا هو وجود كرّ في الحوض وامّا الماء الموجود في ان اللّاحق فمشكوك من اوّل الامر انّه كرّ أم لا فتطبيق السّابق عليه يشبه على استصحاب فرد خارجي واثبات انه زيد وهو خارج عن اقسام الاستصحاب كلّا فالمراد من قوله المتصف بوصف عنواني هو اتّصاف الكلى بعدم الحيضية والموجود السّابق الثابت له الكرّية في مثال الكرّ والمراد بقيام المحلّ هو اتصاف الفرد الخارجي الموجود في زمان الشكّ كما لا يخفى
[ الامر الثاني في جريان الاستصحاب في الزمان والزماني ]
قوله الظاهر التباس الامر عليه الخ أقول حاصل الكلام في هذا المقام هو انّ العدم إذا انقلب إلى الوجود المطلق المستمر إلى الأبد مثلا الّا ان يرفعه رافع فالشكّ اللّاحق الحادث لا يكون الا متعلّقا به ويشكّ في بقائه وارتفاعه فيكون هو موردا للاستصحاب ولا يتصور بينهما تعارض ولو مع قطع النظر عن حكم الشّارع بايقاع كل متيقّن إذ لا شكّ الّا في طرف الوجود نعم إذا كان الوجود مشكوكا في اللّاحق يسرى منه الشكّ إلى العدم فيكون مشكوكا بالتبع الا انّ هذا الشكّ ليس متعلقا ببقائه بل هو متعلّق بعوده ثانيا فلا يوجب جريان الاستصحاب فيه واما إذا لم ينقلب إلّا إلى الوجود المهمل الغير المعلوم كيفية وجوده