هل إلى الأبد أو إلى زمان مخصوص معدود كما إذا شكّ في وجوب الجلوس في انه إلى الزوال أو إلى الغروب أو غير ذلك فلا يكون الشكّ متعلقا هو بوصف انه متيقّن إذ الجلوس بعد الزّوال متى كان متيقّنا حتى يكون مشكوكا بل الشكّ متعلّق بالعدم بأنه هل انقلب الوجود بعد الزّوال كما انقلب اليه قبله أم لا فلا يكون مورد الاستصحاب الا العدم أو ينفى الزائد بالأصل فلا معنى للتعارض أيضا والظاهر من المعاصر هو هذا المعنى فقول المصنّف رحمه اللّه انّ الزّمان إذا اخذ ظرفا لا يجرى الا استصحاب وجوده في محلّ المنع خصوصا على مذاقه من عدم حجّية الاستصحاب مع الشكّ في اقتضاء الحكم وانّ المقيّد وان كان ما بعده مغايرا لما قبله الا انّ الشكّ في عدد المقيّد والحاصل انّ الشكّ في التّكليف متصور مع كون الزمان قيدا للحكم وظرفا له فحكم الشّارع عليه بالاستمرار انّما هو في المقدار الذي تعلق به اليقين لا مطلقا كما لا يخفى هذا ولعمري انّ جل الدعاوى في الاستصحاب راجع إلى الشكّ في المقتضى والرّافع وان لم يصرّح بالعنوان بقي الكلام في شمول ادلّته الاستصحاب لما هو متيقّن بالفعل ويشكّ في بقائه أو استعداده كما يتراءى من قوله كما لو شكّ قبل حدوث حادث في مدّة بقائه بمعنى انه هل يجرى الاستصحاب في حال اليقين بعدالة شخص لكونها مشكوكا بعد زمان بان جعله وصيّا أو يجعله واليا على ولاية أو وكيلا أو غير ذلك ممّا هي شرط فيها بمقتضى أدلة الاستصحاب لانّ شرطيّة العدالة
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 123
مساهمون: محمد بن أحمد الموسوي الكماري
ص١٢٣