يعلم من اىّ جنس هو من الطّيور أو الديدان أو البهائم إلى الآخر من الأجناس والأصناف القريب والبعيد فانّ ملاحظة هذا المعنى لا ينافي القول بحجّية الاستصحاب مطلقا بل في غاية المتانة والدقّة فانّ العلم بوجود حيوان مع تردّده بين البقّ والحيّة والدّيدان والحيّان مع كون عمر أحدهما ثلاثة ايّام والآخر الف عام لا يوجب استصحابه ولا يشمله أدلته من العقل والنقل نعم لو علم جنسه أو صنفه يمكن استصحابه وان كان افراد الجنس والصّنف مختلفا بحسب الاستعداد والاقتضاء ثمّ انّه سيجئ تفصيل تمسّك الكتابي لاثبات نبوّة عيسى وتحقيق القول في تلك المسألة إن شاء الله اللّه قوله الا انّ تظهر المشهور الخ أقول
قد مرّ آنفا انّ الميتة سواء كان عبارة عن خصوص ما مات حتف الأنف أو الاعمّ منه وممّا لم يقع عليه التذكية شرعا لا يضرّ في جريان الاستصحاب لانّ الحيوان الذي زهق روحه مع اختلال شروط التذكية بان لم يذكر اسم اللّه عليه مع كونه مذبوحا حرام ونجس وان لم يكن ميتة حقيقة والحاصل انّ الحرمة والنجاسة مترتبة شرعا على موضوعين أحدهما الميتة والآخر ما لم يذكى ويثبت هذا الفرد بالاستصحاب وان لم يثبت الاوّل به وتقرير الاستصحاب هو انّ موضوع الحرمة والنجاسة امر مركب من الموت وعدم الأمور المعبرة في التذكية فيحرز الموت بالوجدان وعدم الأمور بالاستصحاب فيثبت الموضوع بعضه بالعلم وبعضه بالأصل ويترتب عليه الحكم الا انّ الانصاف انّ الحرمة والنجاسة لم يترتب على
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 120
مساهمون: محمد بن أحمد الموسوي الكماري
ص١٢٠