الموت وعلى عدم الأمور وليس لعدم الأمور مدخلية في الحكم إذ ليس عدم الشّرط في التّذكية شرطا في الموت بل هي مترتبة على الموت فقط ففي الحقيقة علّق الحلّ على الموت مع الأمور المعتبرة والنجاسة على الموت وحده ولا يمكن احرازه بالأصل فيكون الشّبهة موضوعية فيجرى اصالة الحلّ والطّهارة هذا كلّه بحسب الأصل والقاعدة ولكن المسألة واضحة فقها لدلالة الأخبار المستفيضة على انّ اللّحم والجلد المطروحين حرام ونجس حتى يعلم طهارته ففي الوسائل عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال سألته عن رجل رمى حمار وحش أو ظبيا فاصابه ثم كان في طلبه فوجده من الغد وسهمه فيه فقال ان علم أنه اصابه وانّ سهمه هو الذي قتله فليأكل منه وإلّا فلا يأكل منه وفي آخر لا يحضر في ألفاظه انّى رميت طيرا بسهم ثمّ تردى من جبل فأدركته والسّهم فيه فلم إذ رأسهم قتله أم التردى قال حرام نجس حتى تعلم انّه قتله السهم وغير ذلك ممّا هو مستفيض ودلالته واضحة ان العلم معتبر في تذكية الحيوان ومع ذلك جعل بعض من لا خبره له هذه الأخبار معارضا لما دلّ على اباحته ما لم يعلم طهارته ونجاسته في خصوص الجلود واللحوم ولم يدر انّ اخبار الحل انّما واضحة الاخبار الآمرة بحلّ ما يشترى من أسواق المسلمين واياديهم مثل قوله ولولا هذا لما قام للمسلمين سوق وقوله لم سألت وانّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بمسألتهم وان الدّين أوسع من ذلك وغير ذلك ممّا هو نصّ في حلية ما له امارة على الحلية من السّوق والسيد وانّ الاخبار الآمرة بالنجاسة والحرمة انّما هي مع عدم الامارة فاىّ تعارض بينهما قوله
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 121
مساهمون: محمد بن أحمد الموسوي الكماري
ص١٢١