الاحكام التكليفي للوضعىّ في الاستصحاب فلا يهم ان يورد عليه بانّ الاستصحاب لا يجرى في التكليفي لا ابتداء ولا تبعا لاشتراط العلم ببقاء الموضوع مع ما فيه مع انّ كلامه في مقام التّفضيل بين الحكمين فقط لا في تحقيق الاستصحاب في محلّ جريانه قوله في منع جريان الاستصحاب في الاحكام التّكليفية الخ أقول الشكّ في بقاء الحكم التّكليفى يتصوّر على انحاء منها ان يكون الشكّ ناشئا عن نسخه ومنها ان يكون ناشئا عن اقتضائه واستعداده المسمّى بالشكّ في المقتضى ومنها ان يكون ناشئا عن اتيانه له في الوقت المضروب وغيره وهذه الصّور لا اشكال في جريان الاستصحاب ولا دخل له بمسألة العلم ببقاء الموضوع ويتصوّره تارة عن بقاء الموضوع وارتفاعه كموت زيد ونحوه من الأمور الخارجية المشكوك بقائها بعد ان كان متيقّنا وهذه الصّورة هي المسألة المعنويّة من جريان الاستصحاب في الأمور الخارجيّة الموضوعات للأحكام الشرعيّة دون نفس الاحكام وهي القول الرّابع وقد مرّ الكلام فيه بما لا مزيد عليه فلا ينحصر الاستصحاب في الأمور التي ذكرها في المتن من الطّهارة والحدث وغيرهما مع انّ الطّهارة والنجاسة من الاحكام الوضعيّة لم لا يكون متعلّقا بفعل الشخص وقد ظهر عدم جريان الاستصحاب فيها مع التعلّق وانّ الطّهارة والنجاسة والرطوبة واليبوسة ليست من واد واحد كما ترى
[ حجة القول الثامن ]
قوله قد نسب جماعة إلى الغزالي الخ أقول
التّحقيق ما حرّره المصنّف ره من انّ كلام الغزالي ظاهر بل نصّ في انّ كلّ دليل سواء كان اجماعا أو غيره إذا لم يكن شاملا للحالة الثّانية لم يمكن