تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
موقوف على وقوع المعقد فلا بدّ ان يلتزم امّا على كون العقد سببا أو كونه ظرفا وهو كما عرفت مع أنه لو كان الامر كذلك لو لم يكن وجه لاسناد الحلّ إلى البيع بمثل أحل اللّه البيع وقوله قمت ومشيت ليجب البيع وفي باب النّجاسات اغسل النجس وانما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام وأمثالها ممّا علق الحكم فيها على هذه الأسباب عند الانصاف إذ لو كان معنى نجس مثلا عين لا يقربوا لم يحسن جعلهما موضوعا وحكما مضافا عليه انه لا داعى لهذه التّكلفات بعد كون الجعلين امرا ممكنا وكون اللّفظ ظاهرا في السببية والقول بكفاية السببيّة الذّاتية عن جعلها غير صحيح جدّا إذ المصلحة لا بدّ ان يكون في الفعل شرطا أو مشروطا فيلزم ان لا يكون جعل في الواجبات أيضا وهو كما ترى والحاصل انّ كون الشيء ذا مصلحة لا يغنى عن جعله كما لا يخفى قوله فيه انّ الموقت قد يتردد الخ أقول فيه اوّلا انّ كون الوقت مترددا وجريان الاستصحاب فيه كلاهمان راجعان إلى الموضوع الخارجي وكلام الفاضل في الحكم وثانيا يمكن ان يكون مراد الفاضل انّ الحكم إذا كان زمانه معلوما بالتوقيت أو الاطلاق لا يجرى فيه الاستصحاب لدلالة الامر عليه وإذا كان مشكوكا فكذلك لأنه في زمان الشكّ واليقين لا بدّ له من علاج امّا من الاحتياط للعلم الاجمالي أو باخذ المتيقّن واجراء البراءة من المشكوك لانحلال العلم وعلى كل حال لا مجال للاستصحاب كما هو مختار المصنّف ره من عدم جريان الاستصحاب في الشكّ في المقتضى فلا وجه لا يراده في كل فقره فقره والظاهر من قوله والّا فذمة المكلّف مشغولة