مراد الفاضل كما هو واضح بل ينبغي ان يورد عليه ما أورده في اوّل الامر من انّه قد يتردد بين وقت وما بعده كالأمثلة التي ذكرها في المتن فظهر انه لا فرق بين الشرط والمانع والسبب فضلا عن أن لا يعرف وجه الالحاق مع انّ جريان الاستصحاب في المشروط مع الشكّ في شرطيّته الشرط خارج عن البحث إذ المشروط داخل في الحكم التكليفي وقد مرّ الكلام فيه والحاصل انّ كلامه يدل على انّ المجعول التشريعي الزّمانى تكليفيّا كان أو وضعيّا لا يجرى فيه الاستصحاب لمعلوميّة استعداده بالامر والنظر إلى كيفيّته السّبب والشّرط والمانع قوله فظهر ممّا ذكرنا الخ أقول ظاهر كلامه يدلّ على انّ محلّ الكلام في الاستصحاب المختلف فيه هي الأمور الشّرعيّة وهي على ثلاثة أقسام تكليفي ووضعىّ بمعنى سببيّة السّبب والاستصحاب لا يجرى فيهما كما عرفت والثالث نفس السّبب والشّرط والمانع كالطهارة والنّجاسة والاستصحاب انّما هو فيها فالتّفريع في كلامه من حيث ابطاله في القسمين وانحصاره في الثالث فظهر أيضا انّ النّجاسة والطّهارة ليستا منتزعين عنده عن الحكم التّكليفى وان كانتا مسبّبين عن التيمّم والتغيير بل الحكم التكليفي من وجوب الاجتناب وصحة الصّلاة تابع لهما كما يدلّ عليه صريح كلامه فانّ ذكر الشّهيد لا يدلّ على اختياره كما لا يخفى قوله
ووقوعه في الأحكام الخمسة الخ أقول مراده عين ما ذكره المصنّف رحمه اللّه من انّ استصحاب الحكم لا معنى له الا استصحاب موضوعه ولذا قال انّ مرجعه إلى أنه كان متطهّرا قبل وجدان الماء فكذا بعده فهذا معنى تبعيّة
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 112
مساهمون: محمد بن أحمد الموسوي الكماري
ص١١٢