ولا يبقى بعد محلّ لاستصحاب الأثر ثانيا كما لا يخفى وامّا اشتراط بقاء الموضوع فيجيء تحقيقه إن شاء الله اللّه ثم إنه لا اثر عملا في اثبات الاستصحاب في موضوع خارجي له اثرا وفي الأثر نفسه كما هو واضح فلا حاجة إلى هذا التطويل
[ واما القول الخامس وهو التفصيل بين الحكم الشرعي الكلى وبين غيره فلا يعتبر في الأول ]
قوله وهو التفصيل بين الحكم الشرعي الكلى وبين غيره الخ أقول
لا بد ان يعلم المراد من الحكم الكلى وغيره حتى يتبيّن وجه التفصيل فالحكم الكلّى هو الحكم الذي يتعلّق على كلّ مكلّف كوجوب الصّلاة والصّوم وغيرهما والحكم الجزئي هو افراد هذا الكلى المتعلّق على افراد المكلفين كالشكّ في بقاء وجوب الصّوم لأجل المرض والسّفر فنقول انّ الشكّ في الحكم الكلّى لا يكون الّا من جهة النّسخ أو من جهة الشكّ في اقتضائه واستعداده والاوّل لا اشكال في جريان الاستصحاب فيه بل هو ضرورىّ كما صرّح به المحدّث والثاني لا يقول به المصنّف والمحقّقون فلم يظهر مورد النزاع فان قلت إذا شكّ في طرّ وعنوان محرّم على موضوع كتقوية الكفر واضرار المسلمين أو طرّ وعنوان به يصير المباح واجبا يكون الحكم الكلى المتعلّق على عنوان الاوّل مشكوكا من جهة الشكّ في الرافع لغير النّسخ قلت إنه وان كان الامر كذلك الا انّ مثل هذا بالنسبة إلى جميع افراد المكلفين نادر وكونه مراد المحدّث ابعد بل مراده واللّه اعلم من الحكم الكلّى الحكم الذي يشك في وجوده وعدمه بحيث يكون محلّا لأصل البراءة كما يدل استدلاله باخبار التوقف والا فإذا شكّ في ارتفاع الحكم بعد ثبوته يجرى فيه استصحاب عدم النسخ بغير اشكال كما عرفت
[ حجة القول السابع ]
قوله نسبه الفاضل التونى إلى نفسه الخ