إشارة اليه فالدليل اخصّ من المدّعى وثانيا انّ الكلام في كون الاستصحاب دليلا لا في دلالة الدّليل بانّه مهمل أو مطلق ولا ربط لأحدهما بالآخر إليهم إلّا ان يكون مراد النّافى انّ الاستصحاب عبارة عن ابقاء الحكم مثلا وهو فرع ثبوته اوّلا فإذا كان الدّليل لا يتناول الا الحالة الأولى ولم يثبت الحكم الّا فيها فاثباته في الحالة الثانية ليس ابقاء بل احداث كما لا يخفى فيرجع إلى منعه في الشكّ في المقتضى فينعكس الامر ويصير النّافى مثبتا والمثبت نافيا كما استظهر من عبارة المحقّق انّه ناف لحجّية الاستصحاب وهو كذلك على الظاهر وامّا الفرق بين مثال التيمم والخارج من السبلين فليس بمهمّ لانّ امر المثال سهل مع انّه يمكن ان يقال إن الاجماع انّما انعقد في غير حالة الخروج وامّا فيها فلا كما عن الغزالي قوله لكان بيّنة النّفى أولى الخ أقول فيه أولا ان كون بينة الاثبات مقدّما انّما هو الدّليل لا لعدم حجّية الاستصحاب وثانيا انه موقوف على ثبوت التّرجيح بكلّ مرجّح وليس كذلك بل المرجّحات منصوصة ولا يتعدّى إلى غيرها خصوصا في المنازعات
[ الكلام في حجج المفصلين ]
قوله استصحاب عدمىّ يلزم من الظنّ ببقائه الظنّ الخ أقول لا شكّ انّ كون الظنّ بالعدم مستلزما للظنّ بالوجود انّما هو إذا كان العدم مستقلا وامّا إذا كان منتزعا من الوجود كعدم الموت المنتزع من الحياة وعدم النّجاسة المنتزع من الطّهارة فلا بل يكون الامر بالعكس موضوعا ومحمولا فالتكلّم ولو من باب الظن عن العدمي لا يغنى عن الوجودي لأنه إذا كان الحياة