تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
إذا شكّ في حيوة مقلّده أو عروض السّهو لا يقلّد شخصا آخر ولا يتزلزل في عمله وكذا إذا شكّ الورثة في حيوة مورثه لا يقسم أمواله ولا يزوج زوجاته وامّا إذا مات المورث بعد مسافرته وشكّ في انه هل تزوج وولد له ولد أم لا لا يعزلون نصيبا لذلك ولا يعتنون بوجوده والحاصل انّ الظّن بحياته ووجود ولد له وان كان في مرتبة واحدة الّا انّ العمل على حيوة الاوّل وعدم الثاني وامّا عدم بنائهم في الشكّ في الحكم الشرعي على الاستصحاب من جهته انّ الحكم الشّرعى خارج عن مرحلة العقل وليس له اليه طريق حتى يحكم ببقائه أو انتفائه وامّا الحكم في النسخ فهو لما علم من بناء الشّارع على ابقاء احكامه ولذا لو لم يعلم هذا البناء من الخارج كما في النبوّة لم يحكم فبناء العقلاء في أمورهم العقلائية مما لا يكاد ينكر كما لا يخفى وهذا أيضا فيما كان المستصحب استعداد وقابلية البقاء إلى زمان الشكّ من غير جهة الرّافع كما في البلد النبىّ على ساحل البحر القابل لان يبقى إلى الف سنة مثلا فإذا شك في بقائه بعد مائتين سنة يبنون على بقائه بخلاف دار لم يعلم استعداده انّه هل هو إلى مائة سنة أو إلى عشرين فانّ بنائهم على بقائه بعد ثلثين سنة غير معلوم إذ لوجود مثل هذه الدّار بعد ذاك المدّة وحدوث دار أخرى سيّان موضوعا وحكما

[ احتج النافون بوجوه ]

قوله فإذا كان الدّليل لا يتناول الا الحالة الأولى الخ أقول فيه اوّلا انّ هذا الاستدلال من النّافى والجواب عنه بانّ عقد النكاح اقتضى حلّ الوطي مطلقا من المثبت كلاهما راجعان إلى استصحاب الحكم وامّا استصحاب الموضوع فليس في الجواب والدليل