ولا ينظرون إلى الاستصحاب مع انّه من موارده على هذا المعنى ومقدّم على البراءة وقد أحسن المصنّف ره التعبير عنه في باب البراءة بانّه منفى في الزّمان السّابق فكيف يثبت في الزّمان اللّاحق وممّا ذكرنا يعلم انّ عدم حجّية الاستصحاب في الشكّ في المقتضى ليس لظهور لفظ النّقض في هذا المعنى لأنه امر عرفىّ يمكن منعه بل لما ذكرناه كما لا يخفى
[ أدلة الأقوال في الاستصحاب ]
[ احتج للقول الأول بوجوه ]
قوله فيكون كل منهما مدفوعا بمقابله الخ أقول ان كان المراد من هذه العبارة بقاء المقتضى على حالة التيقّن فهو خلاف الوجدان وان كان المراد رجحان بقائه فهو ما ذكره العضدي والحاصل انّ ثبوت المقتضى مع الشكّ في الرّافع لا يفيد الا الظنّ لو سلّم وحجية مثل هذا الظّن يحتاج إلى الدّليل ثمّ انّ شرذمة يقولون إنه إذا احرز المقتضى وشكّ في المانع فالعمل على طبق المقتضى ولا يعتنى على المانع عقلا أو لم يعلم المراد من قولهم عقلا هل هو الدّليل العقلىّ الجزمىّ مثل قبح الظلم أو بناء العقلاء أو عملهم على طبقه كسائر سيراتهم امّا الاوّل فهو كما ترى بل هو غير المدّعى والثالث دون اثباته خرط القتاد إذ اثبات اتصال هذه السيرة إلى زمن المعصوم وعدم ودعه عنها مع تمكّنه مشكل عند الانصاف واما الثالث فيقال انه ان كان من غير جهة حصول الظّن فادّعاء محض وان كان من جهة الظنّ فهو ممنوع موضوعا وحكما قوله فليس فيه نوع ولا صنف مضبوط الخ أقول
اوّلا انّ صريح كلام المحقّق القمّى في انّ الكلام فيما إذا كان الشكّ من جهة الشكّ في مقدار استعداد الحكم والموضوع فلا وجه للتقسيم الّذى ذكره المصنّف بقوله وقد يكون من جهة الشكّ في تحقق الرافع إلى آخره وثانيا انّ جعل النزاع صغرويّا ليس مهمّا إذ المحقق يدعى انه إذا كان للممكن المشكوك