تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ادلّة الحلّ بعينها كما لا يخفى قوله من غير جهة عروض النّجاسة الخ أقول انّ هذا موقوف على إرادة الاستمرار من لفظ ظاهر وهو خلاف الظاهر بل هو مستعمل في معناه والمراد من الطّهارة الطهارة الظاهري والمعنى انّ الماء كله طاهر ظاهرا إلى زمن العلم بالنجاسة فالأولى حملها على إرادة القاعدة منها كالسّابقة قوله انّ حقيقة النقض الخ أقول انّ هنا كلاما لا بدّ انّ يبيّنه عليه وهو ان يقال إن الاستصحاب هل هو حجّة مطلقا سواء كان الشكّ في المقتضى والرّافع أو مختصّ الرّافع فقط والتحقيق هو الاختصاص بل أغلب أقوال المنكرين من المطلق والمقيّد يرجع إلى هذا المعنى كما سيتّضح عند ذكر الأقوال إن شاء الله اللّه وانّ الأقوال ليس أحد عشر بل هو ثلث أو اربع كما يناد بذلك استدلال النّافى مطلقا بأنه فإذا كان الدّليل لا يتناول الا الحالة الأولى الخ واستدلال الغزالي المنكر لاستصحاب الحكم الثّابت بالاجماع بانّ الاجماع ليس له اطلاق ولم يشمل الا الحالة الأولى وقس عليه استدلال محقّق الخوانساري وغيره والحاصل انّ الاخبار والعقل حاكمان بانّ اليقين لا ينقض بالشكّ فلا بدّ ان ينظر إلى الموضوع واستعداده فإذا كان استعداده إلى خمسة ايّام مثلا وكان المتيقّن هو الخمسة وكان السّادس مشكوكا حين كون الخمسة متيقنا فكيف يكون الشكّ متعلقا بما تعلّق به اليقين بل الشكّ واليقين واجدا في آن واحد وهو غير مرحلة الاستصحاب ولا يقع فيه الا القاصر ولهذا ترى العلماء رضوان اللّه عليهم إذا كان الشكّ بين الاقلّ والأكثر كالشكّ في مقدار الضّرر وغيره يحكمون بالبراءة