[ إشارة إلى مسألة الترتّب ]
[ أقول : ] وذلك لأنّ مراد كشف الغطاء « 1 » بمعصية الشارع المترتّب عليها صحّة الإتمام ومطلوبيّته ، إن كان هو ترك القصر ، فهو مترتّب على فعل الإتمام ومطلوبيّته المترتّب على ترك القصر ومعصيته ، وهو دور غير معقول . وإن كان المراد به ، الصارف عن القصر ، فلا يعقل رفعه تمكّن المكلّف عن القصر المصروف عنه ، كيف ؟ وهو مكلّف بالفعل في حال الصارف عنه ، فيكون مكلّفا بمقدّمته ، وهو رفع الصارف أيضا .
فإن قلت : مع وجود الصارف عن القصر يدور الأمر بين ارتكاب الإتمام وبين تركه مع ترك القصر ، والعقل يحكم بوجوب ارتكاب أقلّ القبيحين ؛ وهو الإتمام .
قلت : وجود الصارف لا يرفع تمكّن المكلّف ، ومع تمكّنه فالأمر دائر بين ارتكاب الحسن والقبيح ، لا القبيح والأقبح ، حتى يحكم العقل بصحّة ارتكاب القبيح .
قوله : « فالأصل عدم الوجوب » .
[ أقول : ] وفيه : عدم الفرق بين المسألتين إلّا كون الأولى من قبيل الشكّ في حصول الشرط ، والثانية في كون الحاصل هو الشرط ، أم لا ؟ وهو غير فارق من حيث كون الشبهة موضوعيّة في الموضعين ، وأنّه إن وجب الفحص في مجرى البراءة فليجب في كليهما .
قوله : « لثبوت حكم تكليفي . . . إلخ » .
[ أقول : ] أي لثبوت العلم الإجمالي بحكم تكليفي في مورد الأصل ، أو في مورد آخر .
قوله : « ومرجعه » .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : 27 .